103 قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ ° ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، حدثنا أخبرنا مَعْمَرٌ ° ، قَالَ : سمعت ثَابِتًا ° يُحَدِّثُ ، عَنْ أَنَسٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ قَالَ حَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَلِي بِهَا أَهْلٌ ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُوصِيَتْ أَمْوَالُهُمْ ، فَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، فَبَلَغَ الْخَبَرَ عَبَّاسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَعَقَرَ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ " ، قَالَ مَعْمَرٌ : فَأخبرني عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ° ، عَنْ مِقْسَمٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حُبِّي قَثَمْ شَبِيهٌ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيُّ ذِي النِّعَمِ بِرَغْمِ مَنْ زَعَمْ قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَا تَقُولُ ؟ وَمَا وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ : فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يُسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا أَنْ بَلَغَ الدَّارِ ، قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَأَخْبَرَهُ ، بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَهُ فَرَدَّ اللَّهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ وَمَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ كَئِيبًا