← سير السلف الصالحين لإسماع…
سير السلف الصالحين لإسماعيل بن محمد الأصبهاني
#119 ضعيف 3 : 682 ☰ ذكر أويس بن عامر القرني رحمه الله
A− A+

119 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّابُونِيُّ ° , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ ° ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ° ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ° ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ° ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ° ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ° ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ° ، حَدَّثَنِي أَبِي ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ° ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ° ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ : أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ ، فَقَالَ : أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : مِنْ مُرَادٍ ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : لَكَ وَالِدَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ الْيَمَنِ ، مِنْ مُرَادٍ ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ " . فَاسْتَغْفِرْ لِي ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : الْكُوفَةُ ، قَالَ : أَلَا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا ؟ قَالَ : أَكُونُ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ ، فَوَافَقَ عُمَرَ ، وَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيْسٍ ، قَالَ : تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ قَلِيلَ الْمَتَاعِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ الْيَمَنِ ، مِنْ مُرَادٍ ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ " . فَأَتَى أُوَيْسًا ، فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدٍ بِسَفَرٍ صَالِحٍ فَاسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : لَقِيتُ عُمَرَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ ، فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ ، قَالَ أُسَيْرُ : وَكَسَوْتُهُ بُرْدَةً ، فَكَانَ كُلَّمَا رَآهُ إِنْسَانٌ ، قَالَ : مِنْ أَيْنَ لِأُوَيْسٍ هَذِهِ الْبُرْدَةُ

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " خَيْرُ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : أُوَيْسٌ ، وَلَهُ وَالِدَةٌ ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ ، فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ " وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَلَقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ : " لَيُصَلِّيَنَّ مَعَكُمْ غَدًا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَطَمِعْتُ أَنْ أَكُونَ ذَلِكَ الرَّجُلَ ، فَغَدَوْتُ ، فَصَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقَمْتُ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى انْصَرَفَ النَّاسُ ، وَبَقِيتُ أَنَا وَهُوَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ أَسْوَدُ مُتَّزِرٌ بِخِرْقَةٍ ، مُرتَدٍ بِرُقْعَةٍ ، فَجَاءَ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ لِي ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ ، وَإِنَّا لَنَجِدُ مِنْهُ رِيحَ الْمِسْكِ الأَذْفَرِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَهُوَ هُوَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، إِنَّهُ مَمْلُوكٌ لِبَنِي فُلَانٍ " . قُلْتُ : أَفَلَا تَشْتَرِيهِ فَتُعْتِقَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ قَالَ : " وَأَنَّى لِي ذَلِكَ ، إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ مُلُوكِ الْجَنَّةِ ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، إِنَّ لِلْجَنَّةِ مُلُوكًا وَسَادَةً ، وَإِنَّ هَذَا الْأَسْوَدَ أَصْبَحَ مِنْ مُلُوكِ الْجَنَّةِ وَسَادَتِهِمْ ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ مِنْ خَلْقِهِ الأَصْفِيَاءَ ، الأَبْرِيَاءَ ، الشَّعِثَةَ رُءُوسُهُمِ , الْمُغَبَّرَةَ وُجُوهُهُمْ ، الْخَمِصَةَ بُطُونُهُمْ مِنْ كَسْبِ الْحَلَالِ ، الَّذِينَ إِذَا اسْتَأْذَنُوا عَلَى الْأُمَرَاءِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ ، وَإِنْ خَطَبُوا الْمُتَنَعِّمَاتِ لَمْ يُنْكَحُوا ، وَإِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا ، وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُدْعَوْا ، وَإِنْ طَلَعُوا لَمْ يُفْرَحْ بِطَلْعَتِهِمْ ، وَإِنْ مَرِضُوا لَمْ يُعَادُوا ، وَإِنْ مَاتُوا لَمْ يُشْهَدُوا " . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ لَنَا بِرَجُلٍ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : " ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ " . قَالُوا : وَمَا أُوَيْسُ الْقَرَنِيُّ ؟ قَالَ : " أَشْهَلٌ ، ذُو صُهُوبَةٍ , بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، مُعْتَدِلُ الْقَامَةِ ، آدَمُ شَدِيدُ الْأَدَمَةِ ، ضَارِبٌ بِذَقْنِهِ إِلَى صَدْرِهِ ، رَامٍ بِبَصَرِهِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ ، وَاضِعٌ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ يَتْلُو الْقُرْآنَ ، يَبْكِي عَلَى نَفْسِهِ ، ذُو طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ ، مُتَّزِرٌ بِإِزَارٍ صُوفٍ ، وَمُرْتَدٍ بِإِزَارٍ صُوفٍ ، مَجْهُولٌ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ ، مَعْرُوفٌ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّ قَسَمَهُ ، أَلَا وَإِنَّ تَحْتَ مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ لَمْعَةً بَيْضَاءَ ، أَلَا وَإِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، قِيلَ لِلْعِبَادِ : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ ، وَيُقَالُ لِأُوَيْسٍ : قِفْ فَاشْفَعْ ، فَيُشَفِّعُهُ اللَّهَ فِي مِثْلِ عَدَدِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ، وَيَا عُمَرُ ، وَيَا عَلِيٌّ ، إِذَا أَنْتُمَا لَقِيتُمَاهُ ، فَاطْلُبَا إِلَيْهِ يَسْتَغْفِرْ لَكُمَا يُغْفَرُ لَكُمَا " . قَالَ : فَمَكَثَا يَطْلُبَانِهِ عَشْرَ سِنِينَ لَا يَقْدِرَانِ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ السَّنَةِ نَادَى يَا أَهْلَ الْحَجِيجِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، أَفِيكُمْ أُوَيْسٌ مِنْ مُرَادٍ ؟ فَقَامَ شَيْخٌ كَبِيرٌ طَوِيلُ اللِّحْيَةِ ، فَقَالَ : إِنَّا لَا نَدْرِي مَا أُوَيْسٌ ، وَلَكِنَّ ابْنَ أَخٍ لِي يُقَالُ لَهُ : أُوَيْسٌ ، وَهُوَ أَخْمَلُ ذِكْرًا ، وَأَقَلُّ مَالًا وَأَهْوَنُ أَمْرًا مِنْ أَنْ نَرْفَعَهُ إِلَيْكَ ، وَإِنَّهُ لَيَرْعَى إِبِلَنَا ، حَقِيرٌ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، فَغَمَّى عَلَيْهِ عُمَرُ كَأَنَّهُ لَا يُرِيدُهُ ، قَالَ : ابْنُ أَخِيكَ هَذَا أَبِحَرَمِنَا هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَيْنَ يُصَابُ ؟ قَالَ : نَازِلُ عَرَفَاتٍ ، قَالَ : فَرَكِبَ عُمَرُ ، وَعَلِيٌّ ، وَخَرَجَا مَعَهُ سِرَاعًا إِلَى عَرَفَاتٍ ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى شَجَرَةٍ ، وَالْإِبِلُ حَوْلَهَا تَرْعَى ، فَأَقْبَلَا إِلَيْهِ ، فَقَالَا : السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، فَخَفَّفَ أُوَيْسٌ الصَّلَاةَ ، ثُمَّ قَالَ : وَعَلَيْكُمَا السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، قَالَا : مَنِ الرَّجُلُ ؟ قَالَ : رَاعِي إِبِلٍ ، وَأَجِيرُ قَوْمٍ ، قَالَا : لَسْنَا نَسْأَلُكَ عَنِ الرِّعَايَةِ وَلَا عَنِ الْإِجَارَةِ ، مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَا : قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّهُمْ عَبِيدُ اللَّهِ ، فَمَا اسْمُكَ الَّذِي سَمَّتْكَ بِهِ أُمَّكَ ؟ قَالَ : يَا هَذَانِ ، مَا تُرِيدَانِ إِلَيَّ ؟ قَالَا : وَصَفَ لَنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ وَقَدْ عَرَفْنَا الصُّهُوبَةَ وَالشُّهُولَةَ ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ تَحْتَ مَنْكِبِكَ الْأَيْسَرِ لَمْعَةً بَيْضَاءَ ، فَأَوْضِحْهَا لَنَا ، فَإِنْ كَانَتْ بِكَ فَأَنْتَ هُوَ ، فَأَوْضَحَ مَنْكِبَهُ ، فَإِذَا اللَّمْعَةُ فَابْتَدَرَاهُ يُقَبِّلَانِهِ ، وَقَالَا : نَشْهَدُ أَنَّكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ، فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَغْفِرِ اللَّهُ لَكَ ، قَالَ : مَا أَخُصُّ بِاسْتِغْفَارِي نَفْسِي ، وَلَا أَحَدًا مِنْ وَلَدِ آدَمَ ، وَلَكِنَّهُ فِي الْبَرِّ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ، يَا هَذَانِ ، قَدْ شَهَرَ اللَّهُ لَكُمَا حَالِي وَعَرَّفَكُمَا أَمْرِي فَمَنْ أَنْتُمَا ؟ قَالَ عَلِيٌّ : أَمَّا هَذَا فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَمَّا أَنَا فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَاسْتَوَى أُوَيْسٌ قَائِمًا ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، وَأَنْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَجَزَاكُمَا اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَيْرًا ، قَالَا : وَأَنْتَ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ نَفْسِكَ خَيْرًا ، قَالَ عُمَرُ : مَكَانَكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، حَتَّى أَدْخُلَ مَكَّةَ فَآتِيكَ بِنَفَقَةٍ مِنْ عَطَائِي ، وَفَضْلِ كِسْوَةٍ مِنْ ثِيَابِي ، هَذَا الْمَكَانُ مِيعَادٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَا مِيعَادَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، وَلَا أَرَاكَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، مَا أَصْنَعُ بِالنَّفَقَةِ ؟ ! مَا أَصْنَعُ بِالْكِسْوَةِ ؟ ! أَمَا تَرَى عَلَيَّ إِزَارًا مِنْ صُوفٍ ، وَرِدَاءً مِنْ صُوفٍ ، مَتَى تَرَانِي أخْرِقُهُمَا ؟ أمَا تَرَى أَنَّ نَعْلَيَّ مَخْصُوفَتَانِ , مَتَى تَرَانِي أُبْلِيهِمَا ؟ أَمَا تَرَى أَنِّي قَدْ أَخَذْتُ مِنْ رِعَايَتِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ , مَتَى تَرَانِي آكُلُهَا ؟ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ بَيْنَ يَدِيَّ وَيَدَيْكَ عَقَبَةً كَؤُودًا لَا يُجَاوِزُهَا إِلَّا كُلُّ ضَامِرٍ ، مُخِفٌّ ، مَهْزُولٌ ، فَأَخِفَّ يَرْحَمُكَ اللَّهُ . فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ مِنْ كَلَامِهِ ضَرَبَ بِدِرَّتِهِ الْأَرْضَ ، ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : أَلَا لَيْتَ أُمَّ عُمَرَ لَمْ تَلِدْهُ ، يَا لَيْتَهَا كَانَتْ عَاقِرًا لَمْ تُعَالِجْ حَمْلَهَا ، أَلَا مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا وَلَهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، خُذْ أَنْتَ هَاهُنَا حَتَّى آخُذُ أَنَا هَاهُنَا ، فَوَلَّى عُمَرُ نَاحِيَةَ مَكَّةَ , وَسَاقَ أُوَيْسٌ إِبِلَهُ فَوَافَى الْقَوْمَ بِهَا وَخَلَّى عَنِ الرِّعَايَةِ ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . رُوِيَتْ قِصَّةُ أُوَيْسٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، وَهَذَا الْوَجْهُ مِنْ أَتَمِّهِ وَأَغْرَبِهِ رُوِيَ عَنْ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : إِنَّمَا مَنَعَ أُوَيْسًا أَنْ يَقْدُمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرُّهُ بِأُمِّهِ . وَعَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْتِيَ مَسْجِدَهُ أَوْ مُصَلَّاهُ مِنَ الْعُرْيِ يَحْجِزُهُ إِيمَانُهُ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ ، مِنْهُمْ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ " وَعَنْ أَصْبَغَ ، قَالَ : كَانَ أُوَيْسٌ إِذَا أَمْسَى ، قَالَ : هَذِهِ لَيْلَةُ الرُّكُوعِ ، فَيَرْكَعُ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَيَقُولُ فِي مَسَاءٍ آخَرَ : هَذِهِ لَيْلَةُ السُّجُودِ ، فَيَسْجُدُ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَكَانَ إِذَا أَمْسَى تَصَدَّقَ بِمَا فِي بَيْتِهِ مِنْ فَضْلِ الطَّعَامِ وَالثِّيَابِ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ مَنْ مَاتَ جُوعًا أَوْ عُرْيًا فَلَا تُؤَاخِذْنِي بِهِ . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : غَزَوْنَا أَذْرَبِيجَانَ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَمَعْنَا أُوَيْسٌ ، فَلَمَّا رَجَعْنَا مَرِضَ ، فَحَمَلْنَاهُ ، فَلَمْ يَسْتَمْسِكْ ، فَمَاتَ ، فَنَزَلْنَا ، فَإِذَا قَبْرٌ مَحْفُورٌ ، وَمَاءٌ مَسْكُوبٌ ، وَكَفَنٌ ، وَحَنُوطٌ ، فَغَسَّلْنَاهُ ، وَكَفَّنَّاهُ ، وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ ، وَدَفَنَّاهُ ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : لَوْ رَجَعْنَا ، فَعَلَّمْنَا قَبْرَهُ ، فَرَجَعْنَا فَإِذَا لَا قَبْرَ وَلَا أَثَرَ 154 .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا أبو بكر ابن الصابوني وهو مجهول الحال
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا أبو بكر ابن الصابوني وهو مجهول الحال
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا أبو بكر ابن الصابوني وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد — 4 الطرق
◈ المدار: معاذ بن هشام بن سنبر · ×3
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة