94 أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، فِي كِتَابِهِ ، أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ° ، فِي كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ° الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ ° ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ ° ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَثْرَمُ ° ، حَدَّثَنَا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ ° الْقَارِئُ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ° ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ° ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ ° ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : امْدُدْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ : تَرَكْتُ الْقِدَاحَ وَعَزْفَ الْقِيَانِ وَالْخَمْرَ تَصْلِيَةً وَابْتِهَالا وَكَرِّي الْمُحَبَّرَ فِي غَمْرَةٍ وَحَمْلِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقِتَالا فَيَا رَبِّ لَا أُغْبَنَنْ بَيْعَتِي وَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي بِدَالا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " مَا غُبِنْتَ بَيْعَتَكَ يَا ضِرَارُ "
باب الطَّاءِ ذِكْرُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي الْعَشَرَةِ ذِكْرُ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدِمَ مَكَّةَ ، كَانَ سَيِّدَ دَوْسٍ . قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ : قَدِمَ الطُّفَيْلُ مَكَّةَ ، فَحَذَّرَتْهُ قُرَيْشٌ عَنِ الاسْتِمَاعِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْإِصْغَاءِ إِلَى كَلَامِهِ ، فَسَدَّ أُذُنَهُ بِالْكُرْسُفِ خَوْفًا أَنْ يَقَعَ كَلَامُهُ فِي مَسَامِعِهِ ، فَأَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَهْدِيَهُ فَهَدَاهُ ، فَأَسْلَمَ وَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَبَوْا أَنْ يُسْلِمُوا ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ " . وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لِيَ آيَةً تكَوُنُ لِي عَوْنًا عَلَيْهِمْ فِيمَا أَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ آيَةً " ، فَخَرَجْتُ إِلَى قَوْمِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةٍ تُطْلِعُنِي عَلَى الْحَيِّ وَقَعَ نُورٌ بَيْنَ عَيْنَيَّ مِثْلُ الْمِصْبَاحِ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ فِي غَيْرِ وَجْهِي فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَظُنُّوا أَنَّهَا مُثْلَةٌ ، فَوَقَعَتْ فِي سَوْطِي كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ ، قَالَ : ثُمَّ أَسْلَمَ مِنْ قَوْمِي بَشَرٌ كَثِيرٌ ، فَلَحِقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ : ثُمَّ عَاشَ إِلَى قِتَالِ مُسَيْلِمَةَ ، سَارَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى قِتَالِهِ فَرَأَى رُؤْيَا فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : إِنِّي رَأَيْتُ أَنَّ رَأْسِي حُلِقَ ، وَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ فَمِي طَائِرٌ ، وَأَنَّهُ لَقِيَتْنِي امْرَأَةٌ فَأَدْخَلَتْنِي فِي فَرْجِهَا وَأَرَى ابْنِي يَطْلُبُنِي ، ثُمَّ حُبِسَ عَنِّي فَأَوَّلْتُهَا : أَمَّا حَلْقُ رَأْسِي فَوَضْعُهُ ، وَأَمَّا الطَّائِرُ الَّذِي خَرَجَ مِنِّي فَرُوحِي ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ الَّتِي أَدْخَلَتْنِي فِي فَرْجِهَا فَالْأَرْضُ تُحْفَرُ لِي فَأُغَيَّبُ فِيهَا ، وَأَمَّا طَلَبُ ابْنِي إِيَّايَ ثُمَّ حَبْسُهُ عَنِّي فَإِنَّهُ يَلْتَمِسُ أَنْ يُقْتَلَ مَعِي فَيُحْبَسُ عَنْ ذَلِكَ . فَقُتِلَ الطُّفَيْلُ بِالْيَمَامَةِ ، وَجُرِحَ ابْنُهُ عَمْرٌو ثُمَّ بَرِئَ مِنْهَا حَتَّى قُتِلَ عَامَ الْيَرْمُوكِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَهِيدًا ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي باب الطَّاءِ قِصَّةُ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَإِنَّمَا كُتِبَتْ هَاهُنَا إِلْحَاقًا بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قِصَّتِهِ .
- ضرار بن الأزور بن مرداس بن حب… صحابي