26 أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ عُمَرَ الْبَاجِيُّ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا أَبُو عَمْرٍو الْمُقْرِئُ لِنَفْسِهِ : " نُورُ الْبِلَادِ وَزَيْنُ الْأَنَامِ صَحْبُ الْحَدِيثِ لَوْلَاهُمْ مَا عَلِمْنَا ضَلَالَ كُلِّ خَبِيثِ وَلَا عَلِمْنَا صَحِيحًا مِنَ السَّقِيمِ الرَّثِيثِ فَنَحْنُ فِيمَا لَدَيْهِمْ نَسْعَى بِكُلِّ حَثِيثِ لِكَيْ نَفُوزَ بِذُخْرٍ مِنْ رَبِّنَا مَبْثُوثِ "
قَالَ الْمُؤَلِّفُ : يَا طَالِبَ الْعِلْمِ اسْتَمِعْ قَوْلَ امْرِئٍ مَحْضِ النَّصِيحَةِ لِلْمُرِيدِ الرَّاغِبِ الْعِلْمُ فِي أَصْلَيْنِ لَا يَعْدُوهُمَا إِلَّا الْمُضِلُّ عَنِ الطَّرِيقِ اللَّاحِبِ عِلْمُ الْكِتَابِ وَعِلْمُ الْآثَارِ الَّتِي قَدْ أُسْنِدَتْ عَنْ تَابِعٍ عَنْ صَاحِبِ جَاءَتْ بِهَا الْأَثْبَاتُ عَنْهُمْ وَاعْتَنَتْ بِمَسَانِدٍ وَمَرَاسِلٍ وَغَرَائِبِ حَتَّى نَفَتْ طَعْنَ الْغَوِيِّ وَمَيَّزَتْ خَطَأَ الْغَبِيِّ وَزُورَ وَضْعِ الْكَاذِبِ فَأَتَتْ كَمَا انْتَظَمَ الْوِشَاحُ وَثُقِّفَتْ سُمْرُ الرَّمَاحِ وَلَاحَ ضَوْءُ الثَّاقِبِ لَوْلَا رِوَايَتُهُمْ لَمَا اتَّصَلَتْ بِنَا وَلَمَا عَلِمْنَا سُنَّةً مِنْ وَاجِبِ مِنْهَا مَثَارُ الْفِقْهِ وَهِيَ دَلِيلُهُ وَالرَّأْيُ مَطْرُحٌ لَأَبْعَدِ جَانِبِ فَاشْدُدْ عَلَيْهِ يَدَ الضَّنَانَةِ وَارْحَلَنْ لِسَمَاعِهِ بِمَشَارِقٍ وَمَغَارِبِ وَانْوِ الْإِلَهَ بِهِ تَعِشْ فِي غَبْطَةٍ وَتَفُزْ بِعَدْنٍ فِي نَعِيمٍ دَائِبِ .