30 قَالَ : وَأَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الطَّالْقَانِيُّ ° ، بِمِصْرَ ، أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ التِّرْمِذِيُّ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ° ، قَالَ : إِنَّ مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ أَلَّا تُكْثِرَ عَلَيْهِ بِالسُّؤَالِ ، وَلَا تُعَنِّتَهُ فِي الْجَوَابِ ، وَلَا تُلِحَّ عَلَيْهِ إِذَا كَسِلَ ، وَلَا تَأْخُذْ بِثَوْبِهِ إِذَا نَهَضَ وَلَا تُشِرْ إِلَيْهِ بِيَدِكَ ، وَلَا تُفْشِ لَهُ سِرًّا ، وَلَا تَغْتَابَنَّ عِنْدَهُ أَحَدًا ، وَلَا تَطْلُبَنَّ عَثْرَتَهُ ، فَإِنْ زَلَّ انْتَظَرْتَ أَوْبَتَهُ وَقَبِلْتَ مَعْذِرَتَهِ ، وَأَنْ تُوَقِّرَهُ وَتُعَظِّمَهُ لِلَّهِ وَلَا تَمْشِ أَمَامَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ سَبَقْتَ الْقَوْمَ إِلَى خِدْمَتِهِ ، وَلَا تَتَبَرَّمَنَّ مِنْ طُولِ صُحْبَتِهِ ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ النَّخْلَةِ تَنْتَظِرُ مَا يَسْقُطُ عَلَيْكَ مِنْهَا مَنْفَعَةً ، وَإِذَا جِئْتَ فَسَلِّمْ عَلَى الْقَوْمِ وَخُصَّهُ بِالتَّحِيَّةِ وَاحْفَظْهُ شَاهِدًا وَغَائِبًا وَلِيَكُنْ ذَلِكَ كُلُّهُ لِلَّهِ ، فَإِنَّ الْعَالِمَ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِذَا مَاتَ الْعَالِمُ انْثَلَمَتْ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يَسِدُّهَا إِلَّا خَلَفٌ مِثْلُهُ ، وَطَالِبُ الْعِلْمِ تُشَيِّعُهُ الْمَلَائِكَةُ مِنَ السَّمَاءِ