← الشفا بأحوال المصطفى للقا…
الشفا بأحوال المصطفى للقاضي عياض
#45 مقبول 1 : 206 ☰ الباب الرابع فيما أظهره الله تعالى على يديه م…
A− A+

45 حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفِهْرِيُّ ° إِجَازَةً ، وَقَرَأتُهُ عَلَى غَيْرِهِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ التُّسْتَرِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ ° ، حَدَّثَنَا اللُّؤْلُئِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ° ، عَنِ الْأَعْمَشِ ° ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ° ، عَنْ حُذَيْفَةَ ° ، قَالَ : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامًا ، فَمَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ ، إِلَّا حَدَّثَهُ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ ، قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤْلَاءِ وَإنَّهُ ليَكُونُ مِنْهُ الشَيْءُ فَأَعْرِفُهُ فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُل إذَا غَابَ عَنْهُ ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفَهُ ، ثُمَّ قَالَ حُذَيْفَةُ : مَا أَدْرِي أَنَسيَ أَصْحَابِي أَمْ تَنَاسَوْهُ ، وَاللَّهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَائِدِ فِتْنَةٍ إِلَى أَنْ تَنْقَضِي الدُّنْيَا يَبْلُغُ مَنْ مَعَهُ ثَلَاثَ مِائَةٍ فَصَاعِدًا إِلا قَدْ سَمَّاهُ لَنَا بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَقَبِيلَتِهِ ، وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : لَقَدْ تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يُحَرِّكُ طَائِرٌ جَنَاحَيْهِ فِي السَّمَاءِ إِلَّا ذَكَّرَنَا مِنْهُ عِلْمًا ، وَقَدْ خَرَّجَ أَهْلُ الصَّحِيحِ وَالْأَئِمَّةُ مَا أَعْلَمَ بِهِ أَصْحَابَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِمَّا وَعَدَهُمْ بِهِ مِنَ الظُّهُورِ عَلَى أَعْدَائِهِ وَفَتْحِ مَكَّةَ ، وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَالْيَمَنِ ، وَالشَّامِ ، وَالْعِرَاقِ ، وَظُهُورِ الْأَمْنِ حَتَّى تَظْعَنَ الْمَرْأَةُ مِنَ الْحِيرَةِ إِلَى مَكَّةَ لَا تَخَافُ إلَّا اللَّه ، وَأَنَّ الْمَدِينةَ سَتُغْزَى وَتُفْتَحُ خَيْبَرُ عَلَى يَدَيْ عَلِيٍّ فِي غَدِ يَوْمِهِ ، وَمَا يَفْتَحُ اللَّه عَلَى أُمَّتِهِ مِنَ الدُّنْيَا ويُؤْتَوْنَ مِنْ زهْرَتِهَا ، وَقِسْمَتِهِمْ كُنُوزَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ ، وَمَا يَحْدُثُ بَيْنَهُمْ مِنَ الْفُتُونِ وَالْاخْتِلَافِ وَالْأَهْوَاءِ ، وَسُلُوكِ سَبِيلِ مَنْ قَبْلَهُمْ ، وَافْتِرَاقِهِمْ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فرْقَةً : النَّاجِيَةُ مِنْهَا فِرْقَةٌ وَاحِدةٌ وَأنَّهَا سَتَكُونُ لَهُمْ أَنْمَاطٌ ، وَيَغْدُو أَحَدُهُمْ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى ، وَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَحْفَةٌ وَتُرْفَعُ أُخْرَى ، وَيَسْتُرُونَ بُيُوتَهُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَة ، ثُمَّ قَالَ آخِرَ الْحَدِيثِ ، وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ ، وَأَنَّهُمْ إِذَا مَشَوُا الْمُطَيْطَاءَ ، وَخَدَمَتْهُمْ بَنَاتُ فَارِسَ وَالرُّومِ ، رَدَّ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ ، وَسَلَّطَ شِرَارَهُمْ عَلَى خِيَارِهِمْ ، وَقِتَالِهِمُ التُّرْكَ ، وَالْخَزَرَ ، والرُّومَ ، وَذَهَابِ كِسْرَى ، وَفَارِسَ حَتَّى لَا كِسْرَى وَلَا فَارِسَ بَعْدَهُ ، وَذَهَابِ قَيْصَرَ حَتَّى لا قَيْصَرَ بَعْدَهُ ، وَذَكَرَ أَنَّ الرُّومَ ذَاتُ قُرُونٍ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ وَبِذَهَابِ الْأَمْثَلِ فَالْأَمْثَلِ مِنَ النَّاسِ ، وَتَقَارُبِ الزَّمَانِ ، وَقَبْضِ الْعِلْمِ وَظُهُورِ الْفِتَنِ ، وَالْهَرْجِ ، وَقَالَ " وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ " ، وَأنَّهُ زُوِيَتْ لَهُ الْأَرْضُ فَأُرِيَ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَسَيَبْلُغُ مُلْكُ أُمَّتِهِ مَا زُوِيَ لَهُ مِنْهَا وَكَذَلِكَ كَانَ ، امْتدَّتْ فِي المَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ مَا بَيْنَ أَرْضِ الْهِنْدِ أَقْصَى الْمَشْرِقِ إِلَى بَحْرِ طَنْجَةَ حَيْثُ لَا عِمَارَةَ وَرَاءَهُ وَذَلِكَ مَا لَمْ تَمْلِكْهُ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَم وَلَمْ تَمْتَدَّ فِي الْجَنُوبِ وَلَا فِي الشَّمَال مثل ذَلِكَ وَقَوْلُهُ : لَا يَزَالُ أَهْلُ الْمَغْرِبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، ذَهَبَ ابْنُ المَدِينِي إِلَى أَنَّهُمُ الْعَرَبُ لِأَنَّهُمُ الْمُخْتَصُّونَ بِالسَّقْي بِالْغَرْبِ وَهِيَ الدَّلْوُ ، وَغَيْرُهُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُمْ أَهْلُ الْمَغْرِبِ وَقَدْ وَرَدَ الْمَغْرِبَ كَذَا فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَاهُ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا علي بن أحمد التستري وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد