← الشفا بأحوال المصطفى للقا…
الشفا بأحوال المصطفى للقاضي عياض
#61 مقبول 2 : 34 ☰ الباب الثالث في تعظيم أمره ووجوب توقيره وبره
A− A+

61 حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ° ، وَأَبُو الْفَضْلِ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى ° ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ ° ، حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ ° ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ° ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ زَائِدَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ° ، عَنْ رَبْعيِّ بْنِ حِرَاشٍ ° ، عَنْ حُذَيْفَةَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اقْتَدُوا بِاللَّذِينَ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ " ، وَقَال : " أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ "

وَعَن أَنَس رَضِي اللَّه عَنْه ، قَال : قَال رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم : " مثل أَصْحَابِي كَمَثَلِ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ لَا يَصْلُحُ الطَّعَامُ إِلَّا بِهِ " ، وَقَال : " اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لَا تَتِّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي ، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ " ، وَقَال : " لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي ، فَلَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مثل أُحُدٍ ذَهَبًا ، مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ " ، وَقَالَ : " مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسُ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا " ، وَقَالَ : " إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا " ، وَقَال فِي حَدِيث جَابِر " إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ أَصْحَابِي عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِينَ سِوَى النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ، وَاخْتَارَ لِي مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ : أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيًّا ، فَجَعَلَهُمْ خَيْرَ أَصْحَابِي ، وَفِي أَصْحَابِي كُلِّهِمْ خَيْرٌ " ، وَقَال : " مَنْ أَحَبَّ عُمَرَ فَقَدْ أَحَبَّنِي ، وَمِنْ أَبْغَضَ عُمَرَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي " ، وَقَال مَالِك بن أَنَس ، وَغَيْرُه : مَنْ أَبْغَضَ الصَّحَابَةَ وَسَبَّهُم فَلَيْس لَه فِي فَيْء الْمُسْلِمِينَ حَقٌّ ، وَنَزع بِآية الحَشْر : وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ سورة الحشر آية 10 الآيَة ، وَقَال : من غَاظَه أصْحَاب مُحَمَّد فَهُو كَافِر ، قَال اللَّه تَعَالَى : لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ سورة الفتح آية 29 ، وَقَال عَبْد اللَّه بن الْمُبَارَك : خَصْلَتَان من كَانَتَا فِيه نَجَا : الصّدْق وَحُبّ أصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم ، قَال أيُّوب السَّخْتِيَانِيّ : من أحَبّ أَبَا بَكْر فَقَد أقام الدّين وَمِن أحَبّ عُمَر فَقَد أوْضَح السَّبِيل ، وَمِن أحَبّ عُثْمَان فَقَد اسْتَضَاء بِنُور اللَّه ، وَمِن أَحَبّ عَلِيًّا فَقَد أَخَذ بِالْعُرْوَة الْوُثْقَى ، وَمِن أَحْسَن الثَّنَاء عَلَى أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم فَقَد بَرِئ مِن النّفَاق ، وَمِن انْتَقَص أحَدًا منهم ، فَهُو مُبْتَدع مُخَالِف لِلسُّنَّة وَالسَّلِف الصَّالِح ، وَأَخَاف أن لَا يَصْعَد لَه عَمَل إِلَى السَّمَاء حَتَّى يُحبَّهُم جَمِيعًا ، وَيَكُون قَلْبُه سَلِيمًا . وَفِي حَدِيث خَالِد بن سَعِيد ، أَنّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم ، قَال : " أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَاضٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، فَاعْرَفُوا لَهُ ذَلِكَ ، أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَاضٍ عَنْ عُمَرَ ، وَعَنْ عَلِيٍّ ، وَعَنْ عُثْمَانَ ، وَطلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَسَعْدٍ ، وَسَعِيدٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَاعْرَفُوا لَهُمْ ذَلِكَ ، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ غَفَرَ لأَهْلِ بَدْرٍ ، وَالْحُدَيْبِيَةَ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، حْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي وَأَصْهَارِي وَأَخْتَانِي ، لَا يُطَالِبَنَّكُمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِمَظْلِمَةٍ ، فَإِنَّهَا مَظْلَمَةٌ لَا تُوهَبُ فِي الْقِيَامَةِ غَدًا " ، وَقَال رَجُل لِلْمُعَافَى بن عِمْرَان : أَيْن عمر بن عَبْد الْعَزِيز من مُعَاوِيَة ؟ فَغَضِب ، وَقَال : لَا يُقَاس بِأصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم أحَد : مَعَاويَة صَاحِبُه ، وَصِهْرُه ، وَكَاتبُه ، وَأمينُه عَلَى وَحْي اللَّه ، وَأتِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم بِجِنَازَة رَجُل فَلَم يُصلّ عَلَيْه ، وَقَال : " كَانَ يُبْغِضُ عُثْمَانَ فَأَبْغَضَهُ اللَّهُ " ، وَقَال صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم فِي الْأَنْصَار : " اعْفُوا عَنْ مُسِيئِيهِمْ وَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ " ، وَقَال : " احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي وَأَصْهَارِي ، فَإِنَّهُ مَنْ حَفِظَنِي فِيهِمْ حَفِظَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْنِي فِيهِمْ تَخَلَّى اللَّهُ مِنْهُ ، وَمَنْ تَخَلَّى اللَّهُ مِنْهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ " ، وَعَنْه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم : " مَنْ حَفِظَنِي فِي أَصْحَابِي كُنْتُ لَهُ حَافِظًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، وَقَالَ : " مَنْ حَفِظَنِي فِي أَصْحَابِي وَرَدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْنِي فِي أَصْحَابِي لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَلَمْ يَرَنِي إِلَّا مِنْ بَعِيدٍ " . قَال مَالِك رَحِمَه اللَّه : هَذَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم مؤدّب الْخَلْق الَّذِي هَدَانَا اللَّه بِه وَجَعَله رَحمَة لِلْعَالَمِين " يَخْرُج فِي جَوْف اللَّيْل إِلَى الْبَقيع ، فَيَدْعُو لَهُم وَيَسْتَغْفِر كَالْمُوَدّع لَهُم " ، وَبِذَلِك أمَرَه اللَّه وَأَمَر ، النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم بِحُبّهِم وَمُوَالاتِهِم وَمُعَادَاة من عَادَاهُم " . وَرُوي عَن كَعْب : لَيْس أحَد من أصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم إلَّا لَه شَفَاعَة يَوْم الْقِيَامَة ، وَطَلَب مِن الْمُغيرَة بن نَوْفَل أَن يَشْفَع لَه يَوْم الْقِيَامَة ، قَال سَهْل بن عَبْد اللَّه التُّسْتَرِيّ : لَم يُؤْمِن بِالرَّسُول من لَم يُوقّر أصْحَابَه ، وَلَم يُعِزّ أوَامِرَه . فصل وَمِن إعْظَامِه وَإِكْبَارِه ، إِعْظَام جَمِيع أسْبَابِه ، وَإكْرَام مَشَاهِدِه وَأمْكِنَتِه من مَكَّة وَالْمَدِينَة وَمَعَاهِدِه ، وَمَا لَمَسَه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم أَو عُرِف بِه . وَرُوي عَن صَفِيَّة بِنْت نَجْدَة ، قَالَت : كَان لأبي مَحْذُورَة قِصَّة فِي مُقَدَّم رَأْسِه ، إذَا قَعَد وَأرْسَلَهَا أَصَابَت الْأَرْض ، فَقِيل لَه : ألا تَحِْلقُهَا . فَقَال : لَم أكُن بالَّذِي أحْلِقُهَا ، وَقَد مَسَّهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم بِيَدِه . وكانت فِي قَلَنْسُوَة خَالِد بن الْوَلِيد شَعَرَات من شَعَرِه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم ، فَسَقَطَت قَلَنْسُوتُه فِي بَعْض حُرُوبِه ، فَشَدّ عَلَيْهَا شَدَّة أنْكَر عَلَيْه أصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم كَثْرَة من قُتِل فِيهَا ، فَقَال : لَم أَفْعَلْهَا بِسَبَب الْقَلَنْسُوَة ، بَل لِمَا تَضَمَّنَتْه من شَعَرِه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم ، لِئَلَّا أُسْلَب بَرَكَتَهَا وَتَقَع فِي أيْدِي الْمُشْرِكين . وَرُئي ابن عُمَر وَاضِعًا يَدَه ، عَلَى مَقْعَد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم مِن الْمنْبَر ، ثُمّ وَضَعَهَا عَلَى وَجْهِه . ولهذا كَان مَالِك رَحِمَه اللَّه لَا يَرْكَب بِالْمَدِينَة دَابَّة ، وَكَان يَقُول : أسْتَحْيي مِن اللَّه ، أن أطَأ تُرْبَة فِيهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم بِحَافِر دَابّة . وَرُوي عَنْه ، أنَّه وَهَب لِلشَّافِعِيّ كُرَاعًا كَثِيرًا كَان عِنْدَه ، فَقَال الشَّافِعِيّ : أمْسِك مِنْهَا دَابَّة ، فَأَجَابَه بِمِثْل هَذَا الْجَوَاب . وَقَد حَكَى أَبُو عَبْد الرَّحْمن السُّلَمِيّ ، عَن أَحْمَد بن فَضْلُوَيْه الزّاهِد وَكَان مِن الْغُزَاة الرُّمَاة ، أنَّه قَال : مَا مَسسْت الْقَوْس بِيَدِي إلَّا عَلَى طَهَارة ، مُنْذ بَلَغَنِي أَنّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم ، أَخَذ الْقَوْس بِيَدِه . وَقَد أَفْتى مَالِك ، فِيمَن قَال : تُرْبَة الْمَدِينَة رَدِيَّة ، يُضْرب ثَلَاثِين دِرَّة ، وَأَمَر بِحَبْسِه وَكَان لَه قَدْر ، وَقَال : مَا أحْوَجَه إِلَى ضرْب عُنُقِه ، تُرْبَة دُفِن فِيهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم يَزْعُم أَنَها غَيْر طَيّبَة ! وَفِي الصَّحِيح أنَّه قَال صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم فِي الْمَدِينَة : " مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا " وَحُكِي : أَن جهْجَاهًا الغِفَاريّ ، أَخَذ قَضِيب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم من يَد عُثْمَان رَضِي اللَّه عَنْه ، وَتَنَاولَه لَيكْسِرَه عَلَى رُكْبَتِه ، فَصَاح بِه النَّاس ، فَأَخَذَتْه الأَكِلَة فِي رُكْبَتِه ، فَقَطَعَهَا وَمَات قَبْل الحَوْل . وَقَال صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم : " مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي كَاذِبًا ، فَلْيتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " . وَحُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا الْفَضْلِ الْجَوْهَرِيّ ، لَمّا وَرَد الْمَدِينَة زَائِرًا وَقرب من بُيُوتهَا ، تَرَجَّل وَمَشى بَاكِيًا ، مُنْشِدًا : وَلَمّا رَأَيْنَا رَسْم من لَم يَدَع لَنَا فُؤَادًا لِعِرْفَان الرُّسوم وَلَا لُبَّا نَزَلْنَا عَن الأكْوَار نَمْشِي كَرَامَة لِمَن بان عَنْه أن نُلِمّ رَكْبَا وَحُكِي عَن بَعْض المُريدِين : أنَّه لَمّا أشْرَف عَلَى مَدِينَة الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم ، أنْشَأ يَقُول مُتَمَثّلًا : رُفِع الْحِجَاب لَنَا فَلَاح لِنَاظِر قَمَر تَقَطّع دُونَه الأوْهَام وَإذَا المَطيّ بِنَا بَلَغْن مُحَمَّدًا فَظَهُورُهُنّ عَلَى الرَّحَال حَرَام قَرَّبْنَنَا من خَيْر من وَطِيء الثَّرَى فَلَهَا عَلَيْنَا حُرْمَة وَذِمَام وَحُكِي عَن بَعْض الْمَشَايخ : أنه حَجّ ماشيًا ، فَقِيل لَه فِي ذَلِك ، فقال : الْعَبْد الأبِق يَأْتِي إِلَى بَيْت مَوْلاه رَاكِبًا ، لَو قَدَرْت أن أمْشي عَلَى رَأْسِي ، مَا مَشَيْت عَلَى قَدَمَيّ قَال الْقَاضِي وَجَدِير لِمواطِن عُمرت بالْوَحْي وَالتَّنْزِيل ، وَتَرَدَّد بِهَا جِبْرِيل ومِيكَائِيل وَعَرَجَت مِنْهَا الْمَلَائِكَة ، وَالرُّوح وَضَجَّت عَرَصَاتُهَا بالتَّقْدِيس وَالتَّسْبِيح ، وَاشْتَمَلَت تُرْبَتُهَا عَلَى جَسَد سَيّد الْبَشَر ، وَانْتَشَر عَنْهَا من دِين اللَّه وَسُنَّة رَسُولِه مَا انْتَشَر ، مَدَارِس آيَات ، وَمَسَاجِد وَصَلَوات ، وَمَشَاهِد الْفَضَائِل ، وَالْخَيْرَات ، وَمَعَاهِد الْبَرَاهِين وَالْمُعْجِزَات ، وَمَنَاسِك الدّين ، وَمَشَاعِر الْمُسْلِمِين ، وَمَوَاقِف سَيّد الْمُرْسَلِين ، وَمُتَبَوّأ خَاتَم النَّبِيّين ، حَيْث انْفَجَرَت النُّبُوَّة وَأَيْن فَاض عُبَابُهَا ، وَمَوَاطِن طُوِيَت فِيهَا الرّسَالَة ، وَأَوَّل أَرْض مَسّ جِلْد الْمُصْطَفى تُرَابَهَا ، أن تُعَظّم عَرَصَاتُهَا ، وَتُتَنَسَّم نَفَحَاتُهَا وَتُقَبَّل رُبُوعُهَا وَجُدُرَاتُهَا : يَا دَار خَيْر الْمُرْسَلِين وَمَن بِه هُدَى الْأَنَام وَخُصّ بِالآيَات عِنْدِي لِأَجْلِك لَوْعَة وَصَبَابَة وَتَشَوُّق مُتَوَقّد الْجَمَرَات وَعَلِيّ عَهْد إن مَلأْت مَحَاجِرِي من تِلْكُم الْجُدرَات وَالْعَرَصَات لَأُعَفّرَنّ مَصُون شَيْبِي بَيْنَهَا من كَثْرَة التَّقْبِيل وَالرَّشَفَاتِ لَوْلَا الْعَوَادِي وَالْأَعَادِي زُرْتُهَا أبَدًا وَلَو سَحْبا على الْوَجَنَات لَكِن سَأهْدِي من حَفِيل تَحِيَّتِي لِقَطِين تشلْك الدّار وَالْحُجُرَات أزْكَى مِن الْمِسْك الْمُفَتَّق نَفْحَة تَغْشَاه بِالآصَال وَالْبُكُرَات وَتَخُصُّه بِزَوَاكِي الصَّلَوَاتِ وَنَوامِي التَّسْلِيم وَالْبَرَكَات

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
إسناد حسن
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: أحمد بن الحسن بن خيرون بن إبر… · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة