قرأت عَلَى أَبِي مُحَمَّد عَبْد الكريم بْن حمزة ° ، عن عَبْد العزيز بْن أَحْمَد ° ، أَنْبَأَنَا تمام الرازي ° ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن الفرج البرامي ° ، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الوهاب ° ، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن هشام بْن ملاس الغساني ° ، حَدَّثَنِي أَبِي ° ، عن أبيه ، عن جده ، قَالَ : بنى الْوَلِيد بْن عَبْد الملك ° القبة يعني قبة مسجد دمشق ، فلما استقلت وتمت وقعت ، فشق ذَلِكَ عليه . فأتاه رجل من البنائين ، فَقَالَ : أنا أتولى بناءها عَلَى أن تعطيني عهد اللَّه أن لا يدخل معي أحد فِي بنائها ففعل ذَلِكَ . فحفر موضع الأركان حتى بلغ الماء ، ثم بناها فلما استقلت عَلَى وجه الأرض غطاها بالحصر ، وهرب عن الْوَلِيد . فأقام يطلبه فلا يقدر عليه ، فلما كان بعد سنة لم يعلم الْوَلِيد إلا وهو عَلَى بابه ، قَالَ : ما دعاك إِلَى ما صنعت ؟ قَالَ : تخرج معي حتى أريك ، فخرج الْوَلِيد والناس معه حتى كشف الحصر ، فوجد البنيان قد انحط حتى صار مع وجه الأرض ، ثم قَالَ : من هذا كنت تؤتى ، ثم بناها ببنائها الذي بنيت عليه حتى قامت . ابْن ملاس نميري وليس بغساني . والله تعالى أعلم .