قرأت عَلَى أَبِي مُحَمَّد بْن الأكفاني ° ، عن عَبْد العزيز الْكَتَّانِيّ ° ، أَنْبَأَنَا عَبْد الوهاب الميداني ° ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحارث ° ، حَدَّثَنِي سَعِيد بْن الحارث بْن الْحَسَن ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم ° . وأخبرنا أَبُو الْفَضْل ، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضائل بْن محمود ° ، نبأ عَلِيّ ° ، حَدَّثَنَا ، قَالَ : وأخبرنا تمام الرازي ° ، أخبرني أَبُو الحارث بْن عمارة ° ، حَدَّثَنِي أَبِي ، نَبَّأَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد ° ، أَنْبَأَنَا هشام ° ، عن الْوَلِيد ° ، عن سَعِيد ° ، عن مكحول ° ، قَالَ : قَالَ لي كعب الأحبار ° : اتبعني ، فاتبعته حتى وصلنا إِلَى جبل فِي غار يقال له قاسيون فصلى وصليت . فسمعته يجتهد فِي الدعاء ، ثم خرج حتى وصلنا إِلَى موضع قتل ابْن آدم أخاه ، فصلى وصليت معه ، فسمعته يجتهد فِي الدعاء . ثم سار حتى دخلنا المدينة من باب الفراديس ، فسمعته يقول : يَأَيُّهَا الناس أنا كعب الأحبار ، وجدت فِي ألواح شيث بْن آدم : أن اللَّه تبارك وتعالى يقول : الفراديس جنتي وإليها يجتمع أهل محبتي وأهل عنايتي . فَقُلْتُ : سمعتك تدعو مجتهدا فما ، وقال الأكفاني : فمما ذاك ؟ قَالَ : سألت اللَّه عَزَّ وَجَلّ أن يصلح بين هذين الرجلين عَلِيّ ومعاوية ، وسألته أن يرزقني كفافا وولدا ذكرا . ثم لقيته بعد ذَلِكَ فسألته ، فَقَالَ : قد والله استجاب اللَّه تعالى لي ورزقني ولدا ذكرا ، وبعث إليه مُعَاوِيَة بألف درهم وكسوة . وكتب مُعَاوِيَة إِلَى عَلِيّ فسأله الصلح والكف عن الحرب فاصطلحا وتكاتبا عَلَى ذَلِكَ . كذا نقلته من خط الهمداني ، عن أَبِي الحارث ° ، عن معمر ° ، عن سَعِيد بْن الْحَسَن ، عن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم ° ، عن أبيه ، عن جده ، عن سَعِيد ° . وخالفه تمام ، عن أَبِي الحارث ، فَقَالَ : عن أبيه بدل عن سَعِيد ، بدل عن أبيه عن جده . وهذا حديث منكر مكحول لم يدرك كعبا ، لأن كعبا مات فِي آخر خلافة عثمان ، وكعب لم يبق إِلَى فتنة عَلَي ومعاوية . وفي إسناده رجل مجهول وهو مُحَمَّد بْن أَحْمَد ، وأبوه وجده ضعيفان والله تعالى أعلم . وهشام بْن خَالِد ثقة لا يجهل مثل هذا .