قَالَ : وحدثني سَعِيد ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد ° ، قَالَ : قَالَ هشام بْن عمار ° : وصعدت مع أَبِي وجماعة من أهل دمشق نسأل اللَّه تعالى سقيانا إِلَى موضع قتل ابْن آدم أخاه ، فأرسل اللَّه تبارك وتعالى علينا مطرا غزيرا حتى أقمنا فِي الغار تحت الدم . فدعونا اللَّه تبارك وتعالى فارتفع عنا وقد رويت الأرض .
قرأت عَلَى أَبِي مُحَمَّد عَبْد الكريم بْن حمزة ° ، عن أَبِي مُحَمَّد عَبْد العزيز بْن أَحْمَد ° ، أَنْبَأَنَا تمام الرازي ° ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن الفرج ° ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يوسف الهروي ° ، قَالَ : سمعت أبا زرعة عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو ° ، يقول : سألت أبا مسهر ° عن مغارة الدم ، فَقَالَ : مغارة الدم موضع الحمرة موضع الحوائج . يعني بذلك الدعاء فيها والصلاة . قَالَ : وأَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن يوسف ° ، قَالَ : سمعت يزيد بْن مُحَمَّد ، وأبا زرعة ° ، وأحمد بْن المعلى ° ، وسليمان بْن أيوب بْن حذلم ، ومحمد بْن إِسْحَاق ° ، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم ، ومحمد بْن يزيد ، ومحمد بْن هارون ، وغيرهم من مشايخنا ، يقولون : سمعنا هشام بْن عمار ° ، يقول : وهشام بن خالد ° ، وأحمد بن أبي الحواري ° ، وسليمان بن مسلم يقول : سمعت ابْن عباس ° ، يقول : كان أهل دمشق إذا احتبس عَلَيْهِم المطر ، أو غلا سعرهم ، أو جار عَلَيْهِمْ سلطان ، أو كانت لأحدهم حاجة صعد إِلَى موضع ابْن آدم المقتول ، فيسألون اللَّه تبارك وتعالى فيعطيهم ما سألوا . قَالَ هشام ° : ولقد صعدت مع أَبِي وجماعة من أهل دمشق نسأل اللَّه تعالى سقيا ، فأرسل عَلَيْهِم المطر مطرا غزيرا ، حتى أقمنا فِي الغار الذي تحت الدم ثلاثة أيام ، ثم دعونا أن يرفع فرفع وقد رويت الأرض . قَالَ هشام ° : سمعت الْوَلِيد بْن مسلم ° ، يقول : سمعت سَعِيد بْن عَبْد العزيز ° ، يقول : صعدنا فِي خلافة هشام بْن عَبْد الملك إِلَى موضع دم ابْن آدم نسأل اللَّه تعالى سقيا فسقانا ، فأتانا مطر فأقمنا فِي الغار ستة أيام . وقال ابْن مكحول : صعدت مع عُمَر بْن عَبْد العزيز إِلَى موضع الدم يسألون اللَّه تعالى سقيا فسقاهم . وقال : إن مُعَاوِيَة خرج إِلَى موضع الدم يستسقون اللَّه تعالى سقيا فسقاهم ، فلم يبرحوا حتى جرت الأودية . وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ كَثِيرٍ ، قَالَ : صَعِدْتُ إِلَى مَوْضِعِ دَمِ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي جَبَلِ قَاسِيُونَ بِدِمَشْقَ . نَسْأَلُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْحَجَّ فَحَجَجْتُ ، وَسَأَلْتُهُ الْجِهَادَ فَجَاهَدْتُ ، وَسَأَلْتُهُ الزِّيَارَةَ وَالصَّلاةَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَعَسْقَلانَ وَعَكَّا وَالرِّبَاطَ فِي جَمِيعِ السَّوَاحِلِ فَرُزِقْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَسَأَلْتُهُ يُغْنِينِي عَنِ الأَسْوَاقِ وَالْبَيْعِ فَرُزِقْتُ ذَلِكَ . وَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَهَابِيلَ بْنَ آدَمَ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْوَاحِدِ الصَّمَدِ ، وَبِحَقِّ أَبِيكَ آدَمَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ هَذَا دَمُكَ ؟ فَقَالَ : أي وَالْوَاحِدِ الصَّمَدِ هَذَا دَمِي ، جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى آيةً لِلنَّاسِ ، وَإِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ رَبَّ أَبِي آدَمَ ، وَأُمِّي حَوَّاءَ وَهَذَا النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى الأُمِّيِّ ، اجْعَلْ دَمِي مُسْتَغَاثًا لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِدِّيقٍ ، وَمَنْ دَعَا فِيهِ فَتُجِيبَهُ وَسَأَلَكَ فَتُعْطِيَهُ ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى دُعَائِي وَجَعَلَهُ طَاهِرًا آمِنًا ، وَجَعَلَ مَعَهُ مِنَ الْمَلائَكَةِ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ يَحْفَظُوَنهُ ، مَنْ أَتَاهُ لا يُرِيدُ إِلا الصَّلاةَ فِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ فَعَلَ وَزَادَ كَرَمًا وَإِحْسَانًا ، وَإِنِّي آتِيهِ كُلَّ خَمِيسٍ وَصَاحِبَايَ وَهَابِيلُ نُصَلِّي فِيهِ " ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ أَكُونَ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ ، وَعَلِّمْنِي دُعَاءً لِكُلِّ مُلِمَّةٍ وَحَاجَةٍ ، فَقَالَ لِي : " افْتَحْ فَاكَ " فَفَتَحْتُهُ ، فَتَفَلَ فِيهِ فَقَالَ لِي : " رُزِقْتَ قَلْزَمَ ، رُزِقْتَ قَلْزَمَ "