8380 أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ° ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ° ، نا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الصَّيْرَفِيُّ ° ، نا الْحَجَّاجُ بْنُ فَرُّوخَ الْوَاسِطِيُّ ° ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ ° ، عَنْ عَطَاءٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : قَدِمَ سَلْمَانُ ° مِنْ غَيْبَةٍ لَهُ فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ ، فَقَالَ : أَرْضَاكَ لِلَّهِ عَبْدًا ، قَالَ : فَزَوِّجْنِي قَالَ : فَسَكَتَ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَرْضَانِي لِلَّهِ عَبْدًا وَلا تَرْضَانِي لِنَفْسِكَ ؟ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَاهُ قَوْمُ عُمَرَ ، فَقَالَ : حَاجَةً ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : وَمَا هِيَ إِذا تُقْضَى ، قَالُوا : تَضْرِبُ عَنْ هَذَا الأَمْرِ يَعْنُونَ خُطْبَتَهُ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ مَا حَمَلَنِي عَلَى هَذَا إِمْرَتِهِ وَلا سُلْطَانِهِ ، وَلَكِنْ قُلْتُ : رَجُلٌ صَالِحٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْهُ وَمِنِّي نَسَمَةً صَالِحَةً ، قَالَ : فَتَزَوَّجَ فِي كِنْدَةَ ، فَلَمَّا جَاءَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِهِ إِذَا الْبَيْتُ مُنَجَّدٌ ، وَإِذَا فِيهِ نِسْوَةٌ ، فَقَالَ : أَتَحَوَّلَتِ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ أَمْ هِيَ حُمَّى ، أَمَرَنِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ : إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُنَا أَنْ لا يَتَّخِذَ مِنَ الْمَتَاعِ إِلا أَثَاثًا كَأَثَاثِ الْمُسَافِرِ ، وَلا يَتَّخِذَ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا يَنْكِحَ أَوْ يُنْكِحَ ، قَالَ : فَقُمْنَ النُّسْوَةُ فَحَرَجْنَ فَهَتَكْنَ مَا فِي الْبَيْتِ ، وَدَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ أَتُطِيعِنِي أَمْ تَعْصِينِي ، فَقَالَتْ : بَلْ أُطِيعُ فَمُرْنِي بِمَ شِئْتَ ، نَزَلْتُ مَنْزِلَةَ الْمُطَاعِ ، فَقَالَ : إِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ أَمَرَنَا إِذَا دَخَلَ أَحَدُنَا عَلَى أَهْلِهِ أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ ، وَيَأْمُرَهَا فَتُصَلِّيَ خَلْفَهُ ، وَيَدْعُوَ وَيَأْمُرَهَا فَتُؤَمِّنَ ، فَفَعَلَ وَفَعَلَتْ ، قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحَ جَلَسَ فِي مَجْلِسِ كِنْدَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ كَيْفَ رَأَيْتَ أَهْلَكَ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ فَعَادَ فَسَكَتَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَسْأَلُ عَنِ الشَّيْءِ قَدْ وَارَتْهُ الأَبْوَابُ وَالْحِيطَانُ إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ أُجِيبَ أَوْ سُكِتَ عَنْهُ