← تاريخ دمشق لابن عساكر
تاريخ دمشق لابن عساكر
#20752 21 : 431 ☰ سلمان بن الإسلام أبو عبد الله الفارسي سابق أه…
A− A+

كتب إلي أبو طالب رضي الله تعالى عنه عبد القادر بن محمد بن يوسف ، أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي . ح وحدثنا أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري ، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، أخبرنا أبو إسحاق البرمكي ، وأبو الحسن علي بن عمر بن الحسن ، قالا : أخبرنا أبو عمر بن حَيَّوَيْهِ ، أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد السكري ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ، قال في حديث سلمان أنه كان في سرية وهو أميرها على حمار ، وعليه سراويل وخدمتاه تذبذبان ، يرويه وكيع عن جعفر بن برقان ، عن حبيب بن أبي مروزق ، عن ميمون بن مهران ، عن رجل من عبد القيس . أصل الخدمة : الحلقة ، ولذلك قيل للخلخال خدمة ، ويقال لكل ما سد مكان الخلخال خدمة أيضا ، قال زهير يذكر الخيل : ترقى وتعقد في أرساغها الخدم يعني سيور المعاذات يعقد في أرساغها ، ويقال للبقر الوحشية : مخدمة لأن في سوقها خطوطا من سواد مستديرة كالخدام ، ويقال لموضع الخلخال من الساق : المخدم للمرأة والرجل ، ولست أدري ما خدمتا سلمان ، فإن لم يكن هناك حلقتان في لجام أو غيره ، فإني أراه أراد أن ساقيه تتحركان فسماهما خدمتين أو كانت موضع الخدمتين من النساء ، كما يقال المخدم من الرجل وهو لا يلبس الخلخال والعرب تسمي الشيء باسم الشيء إذا كان معه أو بسببه ، كقولهم للوضاح كشح ، لأنه يقع على كشح المرأة ، قال أبو ذؤيب : كأن الظباء كشوح النساء يطفون فوق ذراه جنوحا والكشوح أوشحة من ودع ، وكما قالوا : قوم لطاف الأزاري خماص البطون ومما يشهد لهذا المذهب الذي ذهبناه في الخدمتين أنه روي من وجه آخر أن سلمان رئي في هذه السرية على حمار ، وعليه قميص قصير ضيق الأسفل ، وكان رجل طويل الساقين كثير الشعر ، فارتفع القميص حتى بلغ قريبا من ركبتيه ، فلما انكشفت ساقاه وهما مخدماه سماهما مخدمتين ، ولو كانتا مستورتين لكان المعنى أبعد ولعله أن يكون : كان على الحمار مدليا رجليه من جانب ، وهما يتحركان ، فقد روي عن حذيفة أنه ركب هذه الركبة وعن غيره

السند · الإسناد بالترتيب
أبو طالب←إبراهيم بن عمر البرمكي←أبو المعمر المبارك بن أحم…←المبارك بن عبد الجبار←أبو إسحاق البرمكي←وأبو الحسن علي بن عمر بن …←أبو عمر بن حيويه←عبيد الله بن عبد الرحمن ب…←أبو محمد عبد الله بن مسلم…