9900 أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْبُرُوجِرْدِيُّ ، أنا أَبُو سَعْدٍ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَادِقٍ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَاكَوَيْهِ ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ بَكْرٍ الْوَرَثَانِيُّ ، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْخَزَّازُ ، بِمُوقَانَ ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَانَ ° ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ° ، نا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ ° ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْحَدَّادُ ° ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ لِعَامِرِ بْنِ قَيْسٍ مَجْلِسٌ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ ، فَكُنَّا نَجْتَمِعُ إِلَيْهِ ، فَفَقَدْنَاهُ أَيَّامًا حَتَّى حَسِبْنَا أَنْ يَكُونَ قَدْ صَارَعَ أَصْحَابَ الأَهْوَاءِ ، فَاتْبَعْنَاهُ فِي أَهْلِهِ ، فَقُلْنَا : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، تَرَكْتَ أَصْحَابَكَ وَجَلَسْتَ هَهُنَا وَحْدَكَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ مَجْلِسٌ كَثِيرُ الأَغَالِيطِ وَالتَّخْلِيطِ ، فَلَمَّا كَانَ هَذَا حَقَّقْنَا الَّذِي كُنَّا ظَنَنْاهُ بِهِ ، فَقُلْنَا : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَإِذَا كَانَ هَكَذَا فَمَا تَقُولُ فِيهِمْ ، قَالَ : وَمَا عَسَى أَنْ أَقُولَ فِيهِمْ : لَقِيتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرُونِي : أَنَّ أَخْلَصَ النَّاسِ إِيمَانًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّهُمْ مُحَاسَبَةً فِي الدُّنْيَا لِنَفْسِهِ ، وَإِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ فَرَحًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّهُمْ حُزْنًا فِي الدُّنْيَا ، وَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ ضَحِكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ بُكَاءً فِي الدُّنْيَا ، وَأَخْبَرُونِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ فَرَائِضَ وَسَنَّ سُنَنًا ، وَحَدَّ حُدُودًا ، فَمَنْ عَمِلَ بِفَرَائِضِ اللَّهِ وَسُنَنِهِ ، وَاجْتَنَبَ حُدُودَهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَمَنْ عَمِلَ بِفَرَائِضِ اللَّهِ وَسُنَّتِهِ ، وَارْتَكَبَ حُدُودَهُ ثُمَّ تَابَ ، ثُمَّ ارْتَكَبَ ، ثُمَّ تَابَ ، ثُمَّ ارْتَكَبَ ، ثُمَّ تَابَ ، ثُمَّ ارْتَكَبَ اسْتَقْبَلَ أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَزَلازِلَهَا وَشَدَائِدَهَا ، ثُمَّ يُدْخِلْهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ عَمِلَ بِفَرَائِضِ اللَّهِ وَسُنَنِهِ وَارْتَكَبَ حُدُودَهُ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ، فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ ، قَالَ : وَقُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَخَرَجْنَا