10721 أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ ° ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ ° ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° فِي التَّارِيخِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَكِّيَّ بْنَ أَحْمَدَ الْبَرْدَعِيَّ ، يقول : نا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ ° بِأَطْرَابُلُسَ ، نا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُحَدِّثُ ، نا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، قَالَ : دَخَلْنَا مَقَابِرَ الْمَدِينَةِ مَعَ عَلِيِّ ابن أبي طَالِبٍ ° ، قَامَ عَلِيٌّ إِلَى قَبْرِ فَاطِمَةَ وَانْصَرَفَ النَّاسُ ، قَالَ : فَتَكَلَّمَ وَأَنْشَأَ ، يقول : لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ وَإِنَّ بَقَائِي بَعْدَكُمْ لَقَلِيلٌ وَإِنَّ افْتِقَادِي وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لا يَدُومَ خَلِيلٌ أَرَى عِلَلَ الدُّنْيَا عَلَيَّ كَثِيرَةً وَصَاحِبُهَا حَتَّى الْمَمَاتِ عَلِيلٌ ثُمَّ نَادَى : يَأَهْلَ الْقُبُورِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ : تُخْبِرُونَا بِأَخْبَارِكُمْ ، أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ نُخْبِرَكُمْ ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، قَالَ : فَسَمِعْنَا صَوْتًا : وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، خَبِّرْنَا عَمَّا كَانَ بَعْدَنَا ؟ فقال عَلِيٌّ : أَمَّا أَزْوَاجُكُمْ فَقَدْ تَزَوَّجُوا ، وَأَمَّا أَمْوَالُكُمْ فَقَدِ اقْتَسَمُوهَا ، وَأَوْلادُكُمْ فَقَدْ حُشِرُوا فِي زُمْرَةِ الْيَتَامَى ، وَالْبِنَاءُ الَّذِي شَيَّدْتُمْ فَقَدْ سَكَنَهَا أَعْدَاؤُكُمْ ، فَهَذِهِ أَخْبَارُكُمْ عِنْدَنَا ، فَمَا أَخْبَارُ مَا عِنْدَكُمْ ؟ فَأَجَابَهُ مَيِّتٌ : قَدْ تَخَرَّقَتِ الأَكْفَانُ وَانْتَثَرَتِ الشُّعُورُ ، وَتَقَطَّعَتِ الْجُلُودُ ، وَسَالَتِ الأَحْدَاقُ عَلَى الْخُدُودِ ، وَسَالَتِ الْمَنَاخِرُ بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ ، وَمَا قَدَّمْنَاهُ وَجَدْنَاهُ ، وَمَا خَلَّفْنَاهُ خَسِرْنَاهُ ، وَنَحْنُ مُرْتَهَنُونَ بِالأَعْمَالِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ قَبْلَ أَبِي زَيْدٍ النَّحْوِيِّ مَنْ يَجْهَلُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .