← تاريخ دمشق لابن عساكر
تاريخ دمشق لابن عساكر
#29672 30 : 31 ☰ عبد الله ويقال عتيق بن عثمان بن قحافة بن عامر…
A− A+

11420 أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّه بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، نا نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ ° ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْغَازِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ° ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ ° ، بِمَكَّةَ ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّد ° ، نا أَبُو يَعْقُوبَ الْقَزْوِينِيُّ الصُّوفِي ° ، نا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الرَّاسِبِي ° ، نا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ حُمَيْدٍ الْفَلَكِي ° ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْجَرَّاح ° ، نا أَبُو خَالِد ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُعَاوِيَة ° مِنْ وَلَدِ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِي ° ، عَنْ شُعْبَة ° ، عَنْ مَنْصُور ° ، عَنْ زَيْد ° ، عَنْ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ° ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ° : إنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَنَزَلْتُ عَلَى شَيْخٍ مِنَ الأَزْدِ عَالِمٍ قَدْ قَرَأَ الْكُتُبَ ، وَعَلِمَ مِنْ عِلِمِ النَّاسِ عِلْمًا كَبِيرًا ، وَأَتَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعْمِائَةُ سَنَةٍ إِلا عَشْرَ سِنِينَ ، فَلَمَّا رَآنِي ، قَالَ لِي : أَحْسَبُكَ حَرَمِيًّا ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قُلْتُ : نَعَمْ ، أَنَا مِنَ أَهْلِ الْحَرَمِ ، قَالَ : وَأَحْسَبُكَ قُرَشِيًّا ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، أَنَا مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ : وَأَحْسَبُكَ تَيِّمِيًّا ، قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، أَنَا مِنْ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ، أَنَا عَبْد اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَعْبِ بْنِ ضَمْضَمِ بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : بَقِيَتْ لِي مِنْكَ وَاحِدَةٌ ، قُلْتُ : مَا هِيَ ؟ قَالَ : تَكْشِفُ لِي عَنْ بَطْنِكَ ، قُلْتُ : لا أَفْعَلُ إِذْ تُخْبِرُنِي لِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : أَجِدُ فِي الْعِلْمِ الصَّحِيحِ الزَّكِيِّ الصَّادِقِ أَنَّ نَبِيًّا يُبْعَثُ فِي الْحَرَمِ تَعَاوَنُ عَلَى أَمْرِهِ فَتًى وَكَهْلٌ ، فَأَمَّا الْفَتَى فَخَوَّاضُ غَمَرَاتٍ ، وَدَفَّاعُ مُعْضِلاتٍ ، وَأَمَّا الْكَهْلُ فَأَبْيَضُ نَحِيفٌ عَلَى بَطْنِهِ شَامَةٌ ، وَعَلَى فَخْذِهِ الْيُسْرَى عَلامَةٌ ، وَمَا عَلَيْكَ أَنْ تِرِيَنِي مَا سَأَلْتُكَ ، فَقَدْ تَكَامَلَتْ لِي فِيكَ الصِّفَةُ ، إِلا مَا خَفِيَ عَلِيَّ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَكَشَفْتُ لَهُ عَنْ بَطْنِي ، فَرَأَى شَامَةً سَوْدَاءَ فَوْقَ سُرَّتِي ، فَقَالَ : أَنْتَ هُوَ ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، وَإِنِّي مُتَقَدِّمٌ إِلَيْكَ فِي أَمْرٍ ، فَاحْذَرْهُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قُلْتُ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : إِيَّاكَ وَالْمَيْلَ عَنِ الْهُدَى ، وَتَمَسَّكَ بِالطَّرِيقَةِ الْوُسْطَى ، وَخَفِ اللَّه فِيمَا خَوَّلَكَ وَأَعْطَاكَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَقَضَيْتُ بِالْيَمَنِ أَرَبِي ، ثُمَّ أَتَيْتُ الشَّيْخَ لأُوَدِّعَهُ ، فَقَالَ : أَحَامِلٌ أَنْتَ مِنِّي أَبْيَاتًا قُلْتُهَا فِي ذَلِكَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، فَأَنْشَأَ ، يَقُولُ : أَلَمْ تَرَ أَنِّي قَدْ وَهَنْتُ مَعَاشِرِي وَنَفْسِي وَقَدْ أَصْبَحْتُ فِي الْحَيِّ وَاهِنًا حَبِيبٌ وَفِي الأَنَامِ لِلْمَرْءِ عِبْرَةٌ ثَلاثُ مِئِينَ ثُمَّ تِسْعِينَ آمِنَا وَصَاحَبْتُ أَخْيَارًا أَبَانُوا بِعِلْمِهِمْ غَيَاهِيبَ فِي سَدٍّ تَرَى فِيهِ طَامِنَا وَكَمْ مِنْ عَلِيلٍ رَاهِبٍ فَوْقَ قَائِمٍ لَقِيتُ وَمَا غَادَرْتُ فِي الْبَحْرِ كَاهِنًا فَكُلُّهُمْ لَمَّا تَطَمَّسْتُ قَالَ لِي بِأَنَّ نَبْيًا سَوْفَ نَلْقَاهُ دَانِيًا بِمَكَّةَ وَالأَدْيَانُ فِيهَا غَزِيرَةٌ فَيَكْسِرُهَا حَتَّى يَرَاهَا كَوَاهِنَا فَمَا زِلْتُ أَدْعُو اللَّه فِي كُلِّ حَاضِرٍ حَلَلْتُ بِهَا سِرًّا وَجَهْرًا مُعَالِنَا وَقَدْ خَمَدَتْ مِنِّي شَرَارَةُ قُوَّتِي وَأَلْقَيْتُ شَحْنًا لا أُطِيقُ الشَّوَاحِنَا وَأَنْتَ ، وَرَبِّ الْبَيْتِ تَلْقَى مُحَّمَدًا بِعَامِكَ هَذَا قَدْ أَقَامَ الْبَرَاهِنَا فَحَيِّ رَسُولَ اللَّه عَنِّي فَإِنَّنِي عَلَى دِينِهِ أَحْيَا وَإِنْ كُنْتُ دَاكِنًا فَيَا لَيْتَنِي أَدْرَكْتُهُ فِي شَيْبَتِي فَكُنْتُ لَهُ عَبْدًا وَإِلا الْعَجَاهِنَا عَلَيْهِ سَلامُ اللَّه مَا دَرَّ شَارِقٌ وَمَا حَمَلَ الرُّكْبَانُ فِيهِ السَّوَاجِنَا وَمَا سَبَّحَتْ بِالْحِكْمَتَيْنِ وَسَبْحَةٍ وَمَا صَحَّ ضَحَّاكٌ مِنَ النُّورِ هاقنا قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَحَفِظْتُ وَصِيَّتَهُ وَشِعْرَهُ ، وَقَدِمْتُ مَكَّةَ ، وَقَدْ بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَنِي عُقْبَةُ ابْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ بْنُ هِشَامٍ ، وَصَنَادِيدُ قُرَيْشٍ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : هَلْ نَابَتْكُمْ نَائِبَةٌ ؟ أَوْ ظَهَرَ فِيكُمْ أَمْرٌ ؟ قَالُوا : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَعْظَمُ الْخَطْبِ ، وَأَجَلُّ النَّوَائِبِ ، يَتِيمُ أَبِي طَالِبٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، وَلَوْلا أَنْتَ مَا انْتَظَرْنَا بِهِ ، فَإِذْ قَدْ جِئْتَ فَأَنْتَ الْغَايَةُ ، وَالْكِفَايَةُ لَنَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَصَرَفْتُهُمْ عَلَى حِسِّ مَسٍّ وَسَأَلْتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ : أَنَّهُ فِي مَنْزِلِ خَدِيجَةَ ، فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ ، فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ ، فُقِدْتَ مِنْ مَنَازِل أَهْلِكَ ، وَاتَّهَمُوكَ بِالْفِتْنَةِ ، وَتَرَكْتَ دِينَ آبَائِكَ وَأَجْدَادِكَ ، قَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ ، إِنِّي رَسُولُ اللَّه إِلَيْكَ وَإِلَى النَّاسِ كُلِّهُمْ ، فَآمِنْ بِاللَّهِ " ، فَقُلْتُ : وَمَا دَلِيلُكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : " الشَّيْخُ الَّذِي لَقِيتُهُ بِالْيَمَنِ " ، فَقُلْتُ : وَكَمْ مِنْ مَشَايِخَ لَقِيتُ بِالْيَمَنِ ، وَأَمَرْتُ ، وَأَخَذْتُ ، وَأَعْطَيْتُ ، قَالَ : " الشَّيْخُ الَّذِي أَفَادَكَ الأَبْيَاتَ " ، قُلْتُ : وَمَنْ خَبَّرَكَ بِهَذَا يَا حِبِيبِي ؟ قَالَ : " الْمَلَكُ الْعَظِيمُ الَّذِي يَأْتِي الأَنْبِيَاءَ قَبْلُ " ، قُلْتُ : مُدَّ يَدَكَ ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّه وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّه . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَانْصَرَفْتُ ، وَمَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَشَدُ سُرُورًا مِنْ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلامِي .

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد