أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي الفقيه ، أنا نصر بن إبراهيم المقدسي ، أخبرني القاضي أبو الحسن علي بن عبيد الله الهمداني في كتابه ، نا أبو القاسم بكير بن محمد المنذري ، نا أبو عبد الله أحمد بن عطاء الروذباري ، نا أبو بكر أحمد بن عمار الأسدي ، وكان مسكنه في قرية قريبة من قرية أبي عبيد الله البسري ، فسمعته يقول : قال أبو عبيد البسري : النفاق خبث السريرة ، فاتق الله عز وجل أن يرى الناس أنك تخشى الله عز وجل ، وقلبك فاجر .
ذكر أبو أحمد عبد الله بن بكر الطبراني ، حدثني إسحاق بن محمد المؤذن ، عن أبي بكر الهلالي ، قال : كان ابن عمار ينصرف إلى منزله ، فيجد أهله قد ناموا ، وتركوا له في نويعيرة ما يأكله ، فكان إذا وافى ثرد خبزه في قصيعة ، وصب عليه ما في النويعيرة ، فأصلحوا في بعض الأيام دجاجة ، وتركوا له في النويعيرة جزء منها ، وكانوا قد عجنوا ، وبقي بعضه فضلة ماء العجين في نويعيرة أخرى فوافى ليلا ، وقد ناموا فثرد الخبز على عادته ، واتفق أنه أخذ النويعيرة التي فيها ماء العجين ، فصبه على الخبز ، وأكل . فلما أصبحوا ، وجدوا سهمه من الدجاجة على حاله ، فذكروا له ذلك ، فقال : ما أكلت إلا الذي كان في قسمي .