قرأنا على أَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْن الْبَنَّا ، عَنْ أَبِي تَمَّام علي بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَن ، عَنْ أَبِي عُمَر بْن حَيَّوَيْهِ ، أنا أَبُو الطيب مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن جَعْفَر الكوكبي ، نا أَبُو بَكْرِ ابْن أَبِي خَيْثَمَة ، نا عَبْد الْوَهَّابِ بْن نجدة الحوطي ، نا بَقِيَّة بْن الْوَلِيدِ ، قَالَ : سمعت عَبْد اللَّهِ ابْن أَبِي مُوسَى التستري ، يَقُولُ : قيل لِي حيث مَا كنت ، فكن من قرب فقيه ، فأتيت بيروت إِلَى الأوزاعي ، قَالَ : فبينما أنا عنده إذ سألني عَنْ أمري ، فأخبرته ، قَالَ : وَكَانَ أسلم ، فَقَالَ لِي : ألك أب ؟ قلت : نعم ، تركته بالعراق مجوسيا ، قَالَ : فهل لَكَ أن ترجع إِلَيْهِ لعل اللَّه أن يهديه على يديك ؟ قَالَ : قلت : ترى لِي ذَلِكَ ؟ قَالَ : نعم . فأتيت أَبِي ، فوجدته مريضا ، فَقَالَ لِي : يَا بني ، أي شيء أنت عَلَيْهِ ؟ وساءله عَنْ أمره ؟ قَالَ : فأخبرته أني أسلمت ، قَالَ : فَقَالَ لِي : اعرض علي دينك ، فأخبرته بالإسلام وأهله ، قَالَ : فإني أشهد أني قد أسلمت ، قَالَ : فمات فِي مرضه ذَلِكَ ، فدفنته ، ورجعت إِلَى الأوزاعي ، فأخبرته .