← تاريخ دمشق لابن عساكر
تاريخ دمشق لابن عساكر
#3370 5 : 244 ☰ أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار أبو بكر الضبي ا…
A− A+

أخبرنا بها أبو السعود بن المجلي ، أنا أبو علي محمد بن وشاح بن عبد الله الكاتب ، نا أبو القاسم عبد الصمد بن أحمد الخولاني ، المعروف بابن حبيش ، أنشدني أبو بكر الصنوبري لنفسه : إن كان في الصيف ريحان وفاكهة فالأرض مستوقد والجو تنور وإن يكن في الخريف النخل مخترفا فالأرض محسورة والجو مأسور وإن يكن في الشتاء الغيث متصلا فالأرض عريانة والجو مقرور ما الدهر إلا الربيع المستنير إذا جاء الربيع أتاك النور والنور فالأرض ياقوتة والجو لؤلؤة والنبت فيروزج والماء بلور ما يعدم النبت كأسا من سحائبه فالنبت ضربان : سكران ومخمور فيه لنا الورد منضود مورده بين المجالس والمنثور منثور ونرجس ساحر الأبصار ليس لما كانت له من عمى الأبصار مسحور هذا البنفسج هذا الياسمين وذا النسرين مذ قرنا فالحسن مشهور يظل ينثر فيه السحب لؤلؤها فالأرض ضاحكة والطير مسرور حيث التفت فقمري وفاختة يغنيان وشفنين وزرزور إذا الهزاران فيه صوتا فهما بحسن صوتيهما عود وطنبور تطيب فيه الصحارى للمقيم بها كما تطيب له في غيره الدور من شم ريح تحيات الربيع يقل لا المسك مسك ولا الكافور كافور .

كتب إلى أبو سعد أبي بكر السمعاني ، قال : أنشدني أبو القاسم الخضر بن الفضل بن محمد المؤدب ، من حفظه ، وإملاء بالدسكرة للصنوبري : تقول لي : وكلانا عند فرقتنا ضدان أو معنا در وياقوت أقم بأرضك هذا العام قلت لها : كيف المقام وما في منزلي قوت ؟ ولا بأرضك حر يستجار به إلا لئيم ومذموم وممقوت فاستعبرت ثم قالت : فالإياب متى ؟ فقلت : ما قدر الرحمن موقوت .

السند · الإسناد بالترتيب
أبو السعود بن المجلي←أبو علي محمد بن وشاح بن ع…←أبو القاسم عبد الصمد بن أ…←أبو بكر الصنوبري