← تاريخ دمشق لابن عساكر
تاريخ دمشق لابن عساكر
#34749 34 : 297 ☰ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام …
A− A+

أَنْبَأَنَا أَبُو الفرج غيث بْن أَحْمَدَ ، أنا الشريف أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْد اللَّهِ الهاشمي ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْن قبيس ، قالا : أنا أَبُو مُحَمَّدِ ابْن أبي نصر ° ، أنا عمي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّد بْن الْقَاسِم ، نا عَلِيّ بْن بَكْر ، عَنْ أَحْمَد بْن الجليل ، أنا عُمَر بْن عبيدة ، قَالَ : حَدَّثَنِي هارون بْن عَبْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْن أبي زريق ، قَالَ : شبب عَبْد الرَّحْمَنِ بْن حسان برملة بنت معاوية ، فَقَالَ : رمل هَلْ تذكرين يوم عراك إذا قطعنا مسيرنا بالتمني إذ تقولين : عمرك اللَّه هَلْ شيء وإن جل سوف يسليك عني أم هَلْ أطمعت فيكم يَا ابْن حسان كما قد أراك أطمعت مني فبلغ شعره يزيد ، فغضب ، ودخل عَلَى معاوية ، فَقَالَ : يَا أمير المؤمنين ، ألم تر إِلَى هذا العلج مِن أَهْل يثرب كيف يتهكم بأعراضنا ، ويشبب بنسائنا ، قَالَ : مِن هو ؟ قَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حسان ، وأنشده مَا قَالَ ، فَقَالَ : يَا يزيد ، لَيْسَ العقوبة مِن أحد أقبح مِنْهَا مِن ذوي المقدرة ، فأمهل حَتَّى يقدم وفد الأنصار ، ثُمَّ اذكرني بِهِ ، فلما قدموا ذكره بِهِ ، فلما دخلوا عَلَيْهِ ، قَالَ : يَا عَبْد الرَّحْمَنِ ، ألم يبلغني أنك شببت برملة بنت أمير المؤمنين ؟ قَالَ : بلى يَا أمير المؤمنين ، ولو علمت أحدا أشرف مِنْهَا لشعري لشببت بها ، قَالَ : فأين أنت عَنْ أختها هند ؟ قَالَ : وإن لها لأختا يقال لها هند ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وإنما أراد معاوية أن يشبب بهما جميعا ، فيكذب نفسه ، فلم يرض بزيد مَا كَانَ مِن ذلك ، فأرسل إِلَى كعب بْن جعيل ، فَقَالَ : اهج الأنصار ، فَقَالَ : أفرق مِن أمير المؤمين ، ولكني أدلك عَلَى الشاعر الكافر الماهر ، فَقَالَ : مِن هو ؟ قَالَ الأخطل ، فدعاه ، فَقَالَ : اهج الأنصار ، قَالَ : أفرق مِن أمير المؤمنين ، قَالَ : لا تخف شيئا ، أنا لك بهذا ، فهجاهم ، فَقَالَ : وإذا نسبت ابْن القريعة خلته كالجحش بين حمارة وحمار لَعَنَ الإله مِن اليهود عصابة بالجزع بين صليصل وصرار خلوا المكارم لستم مِن أهلها وخذوا مساحيكم بني النجار إن الفوارس يعرفون ظهوركم أولاد كل مقبح أكار ذهبت قريش بالمكارم والعلى واللؤم تحت عمائم الأنصار فبلغ الشعر النعمان بْن بشير ، فدخل عَلَى معاوية ، فحسر عَنْ رأسه عمامته ، وقال : يَا أمير المؤمنين ، أترى لؤما ؟ قَالَ : بل ، أرى كرما ، وخيرا ، وما ذاك ؟ قَالَ : زعم الأخطل أن اللؤم تحت عمائمنا ، قَالَ : وفعل ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فلك لسانه ، وكتب أن يؤتى بِهِ ، فلما أتي بِهِ ، قَالَ للرسول : أدخلني عَلَى يزيد ، فأدخله عَلَيْهِ ، فَقَالَ : هذا الذي كنت أخاف ، قَالَ : فلا تخف شيئا ، ودخل عَلَى معاوية ، فَقَالَ : عَلَى مَا أرسل إِلَى هذا الرجل الذي يمدحنا ، ويرمي مِن وراء جمرنا ، قَالَ : هجا الأنصار ، قَالَ : ومن يعلم ذلك ؟ قَالَ : النعمان بْن بشير ، قَالَ : لا يقبل قوله ، وهو يدعي لنفسه ، ولكن تدعوه بالبينة ، فإن ثبت بينة ، أخذت لَهُ ، فدعاه بها ، فلم يأت بشيء ، فخلاه . قَالَ ابْن عبيدة : ويروى أن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن حسان هجا قريشا ، فَقَالَ : أحياكم عار عَلَى موتاكم والميتون خزاية للعار فأرسل يزيد إِلَى كعب بْن جعيل ، فَقَالَ : اهج أنصار ، فَقَالَ : إن لَهُمْ عندي يدا فِي الجاهلية ، فلا أخزيهم بهجائهم ، ولكني أدلك عَلَى المغدف القناع ، والمنقوص السماع القطامي ، فأمر القطامي ، فَقَالَ : أنا امرؤ مُسْلِم ، أخاف اللَّه ، وأستحي المسلمين مِن هجاء الأنصار ، ولكني أدلك عَلَى مِن لا يخاف اللَّه ، ولا يستحي مِن الناس ، قَالَ : مِن هو ؟ قَالَ : الغلام المالكي الأخطل ، فأرسل إليه ، فأمره بذلك ، فَقَالَ : عَلِى أن تؤمنني ، فَقَالَ : عَلَى أن أؤمنك ، قَالَ : فرفلني ، واكسني ، وأظهر إكرامي ، ففعل ، فبلغ ذلك عَبْد الرَّحْمَنِ بْن حسان ، فَقَالَ : لَعَنَ الإله مِن اليهود عصابة بين الثوير فمدفع الثرثار قوما يدوسون النساء طوامثا ويكون مجعل ميتهم فِي النار قوم إذا هدر العصير تراهموا حمرا عيونهم مِن المصطار فاللؤم فوق أنوف تغلب كلها كالرقم فوق ذراع كل حمار فَقَالَ الأخطل : لعَنِ اللَّه مِن اليهود ، تلك الأبيات . وقال الأخطل : مَا كانت الأنصار لولا مُحَمَّد يعدون إلا أن يصوغوا المغارسا بني نبطي مَا تخاف عصاهم ولكن جبنا فِيهِم ووساوسا

السند · الإسناد بالترتيب
أبو الفرج غيث بن أحمد←أبو الحسن علي بن محمد بن …←وأبو العباس بن قبيس←أبو محمد ابن أبي نصر←أبو أحمد محمد بن القاسم←علي بن بكر←أحمد بن الجليل←عمر بن عبيدة←هارون بن عبد الله الزهري←ابن أبي زريق←معاوية
شجرة الإسناد