أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلَى بْن إبراهيم ، وَأَبُو الوحش سبيع بْن المسلم ، عَنْ أبي الْحَسَن رشأ بْن نظيف ، أنا أَبُو شعيب عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد ، وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قالا : أنا الْحَسَن بْن رشيق ، أنا أَبُو بشر الدولابي ، حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِم ، أخبرني أبي ، حَدَّثَنِي صالح بْن الوجيه ، قَالَ : وفي سنة ثلاث وثمانين زحف ابن الأشعث إلى البصرة ، فلقي الحجاج بالزاوية ، فاقتتلا ، ثم إن ابن الأشعث توجه إلى الكوفة منهزما من الحجاج ، وذلك لعشر خلون من المحرم ، وخرج الحجاج في أثره حتى اجتمعوا في دير الجماجم ، فكانت بين الحجاج ، وبين عبد الرحمن بن الأشعث ثمانون وقعة ، ومضى ابن الأشعث في شعبان إلى البصرة ، وتبعه الحجاج حتى أجلاه عنها نحو الأهواز ، وشخص في أثره ، فالتقوا بدجيل الأهواز ، فهزمه الحجاج وأسر من أصحابه ثلاثة آلاف رجل ، فضرب أعناقهم كلهم ، ووجه في طلب ابن الأشعث عمارة بن تميم ، ومحمد بن الحجاج ، ورجع الحجاج إلى واسط ، فابتدأ في بنائها . وقتل الأعشى الهمداني الشاعر ، قتله الحجاج صبرا يومئذ ، وأتي به إليه أسيرا .