13890 أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ طَاوُسٍ ° ، أنا أَبُو الْغَنَائِمِ ابْنُ أَبِي عُثْمَانَ ° ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ ° ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ ° ، نا جَدِّي ° ، نا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ بْنُ الْفَارِسِيِّ ° ، أنا الْفِرْيَابِيُّ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ ° ، يَقُولُ : لَمَّا فَرَغَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ قَتْلِ بَنِي أُمَيَّةَ بَعَثَ إِلَيَّ ، وَكَانَ قَتَلَ يَوْمَئِذٍ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ بِالْكَافِرِ كُوبَاتٍ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ أَقَامَ أُولَئِكَ الْجُنْدُ بِالسُّيُوفِ ، وَالْعُمُدِ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ وَسَلَّمْتُ ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ ، فَقَعَدْتُ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُ فِي دِمَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ ؟ فَحِدْتُ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتُ مِنْ حَيْثُ حِدْتَ ، أَجِبْ إِلَيَّ مَا سَأَلْتُكَ عنه ، قَالَ : وَمَا لَقِيتُ مُفَوَّهًا مِثْلَهُ قَطُّ ، قَالَ : فَحِدْتُ أَيْضًا ، فَقَالَ : كَانَ لَهُمْ عَلَيْكَ عَهْدٌ ، وَإِنْ كَانَ يَنْبَغِي لَك أَنْ تَفِيَ لَهُمْ بِالْعَهْدِ الَّذِي جَعَلْتُهُ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : فَاجْعَلْنِي وَإِيَّاهُمْ ، وَلا عَهْدَ لَهُمْ عَلَيَّ مَا تَقُولُ فِي دِمَائِهِمْ ، قُلْتُ : هِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَحِلُّ قَتْلُ مُسْلِمٍ إِلا فِي ثَلاثٍ : الدَّمُ بِالدَّمِ ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي ، وَالْمُرْتَدُّ عَنِ الإِسْلامِ " ، فَقَالَ لِي : وَلِمَ وَيْلَكَ ؟ أَوَلَيْسَتِ الْخِلافَةُ وَصِيَّةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَاتَلَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ بِصِفِّينَ ؟ قُلْتُ : لَوْ كَانَتِ الْخِلافَةُ وَصِيَّةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَضِيَ عَلِيٌّ بِالْحُكْمَيْنِ ، قَالَ : فَنَكَسَ ، وَنَكَسْتُ أَنْتَظِرُ ، قَالَ : فَأَطَلْتُ ، ثُمَّ قُلْتُ : الْبَوْلَةُ ، قَالَ : فَأَشَارَ بِيَدِهِ هَكَذَا ، أَيِ : اذْهَبْ ، قَالَ : فَقُمْتُ ، فَجَعَلْتُ لا أَخْطُو خُطْوَةً إِلا ظَنَنْتُ أَنَّ رَأْسِي يَقَعُ عِنْدَهَا .