14012 أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ° ، نا نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، إِمْلاءً ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الشَّالُوسِيُّ ° ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ ° ، وَأَبُو حَكِيمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ ° ، قَالا : أنا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الزَّجَّاجِيُّ ° ، نا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَمْدَانِيُّ أَبُو عَمْرٍو ° ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ ° ، نا عُمَرُ بْنُ مُدْرَكٍ ° ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيُّ ° ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ زَيْدٍ ° ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : كَانَ أَبُو حُمَيْدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ° ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي ° ، يَقُولُ : سَافَرْتُ إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَنَةٍ وَنَحْوِهَا ، فَنَزَلْتُ عَلَى عَسْقَلانَ بْنِ عَوَاكِنَ الْحِمْيَرِيِّ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ أَسَنَّ لَهُ فِي الْعُمْرِ حَتَّى عَادَ كَالْفَرْخِ ، وَهُوَ يَقُولُ : إِذَا مَا الشَّيْخُ صُمَّ فَلَمْ يُكَلِّمْ وَأَوْدَى سَمْعُهُ إِلا بَاديَا وَلاعَبَ فِي الْعَشِيِّ بَنِي بَنِيهِ كَفِعْلِ الْهِرِّ يَفْتَرِسُ الْعَظَايَا فَذَاكَ الدَّاءُ لَيْسَ لَهُ دَوَاءٌ سِوَى الْمَوْتِ الْمُنَطَّقِ بِالرَّزَايَا يُعَذِّبُهُمْ وَوَدُّوا لَوْ سَقُوهُ مِنَ الرَّادِيِّ مُتْرَعَةً مُلايَا شَهِدْتُ تَتَابُعَ الأَمْلاكِ مِنَّا وَأَدْرَكْتُ الْمُوَفَّقَ فِي الْقَضَايَا فَمَاتُوا أَجْمَعُونَ وَصِرْتُ حِلْسًا صَرِيحًا لا أَبُوحُ إِلَى الْجَلايَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : وَكُنْتُ لا أَزَالُ إِذَا قَدِمْتُ إِلَى الْيَمَنِ نَزَلْتُ عَلَيْهِ ، فَيَسْأَلُنِي عَنْ مَكَّةَ ، وَالْكَعْبَةِ ، وَزَمْزَمَ ، وَيَقُولُ : هَلْ ظَهَرَ فِيكُمْ رَجُلٌ لَهُ نُبْهٌ ؟ لَهُ ذِكْرٌ ؟ هَلْ خَالَفَ أَحَدٌ مِنْكُمْ عَلَيْكُمْ فِي دِينِكُمْ ؟ فَأَقُولُ : لا ، فَأُسَمِّي لَهُ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَذَوِي الشَّرَفِ حَتَّى قَدِمَتِ الْقُدْمَةُ الَّتِي بُعِثَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَقِبِهَا ، فَوَافَيْتُهُ ، وَقَدْ ضَعُفَ ، وَثَقُلَ سَمْعُهُ ، فَنَزَلْتُ عَلَيْهِ ، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ وَلَدُهُ ، وَوَلَدُ وَلَدِهِ ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَكَانِي ، فَشَدَّ عَلَيْهِ عِصَابَةً عَلَى عَيْنَيْهِ ، وَأُسْنِدَ ، فَقَعَدَ ، فَقَالَ لِي : انْتَسْبِ لِي يَا أَخَا قُرَيْشٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ ، قَالَ : حَسْبُكَ يَا أَخَا زُهْرَةَ ، أَلا أُبَشِّرُكَ بِبِشَارَةٍ ، وَهِيَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ التِّجَارَةِ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : أُنَبِّئُكَ بِالْمَعْجَبَةِ ، وَأُبَشِّرُكَ بِالْمَرْغَبَةِ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَعَثَ ، فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ مِنْ قَوْمِكَ نَبِيًّا ، ارْتَضَاهُ صَفِيًّا ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا ، وَجَعَلَ لَهُ ثَوَابًا ، يَنْهَى عَنِ الأَصْنَامِ ، وَيَدْعُو إِلَى الإِسْلامِ ، يَأْمُرُ بِالْحَقِّ ، وَيَفْعَلُهُ ، وَيَنْهَى عَنِ الْبَاطِلِ ، وَيُبْطِلُهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : مِمَّنْ هُوَ ؟ قَالَ : لا مِنَ الأَزْدِ ، وَلا ثُمَالَةَ ، وَلا مِنَ السَّرْوِ ، وَلا تَبَالَةَ ، هُوَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَأَنْتُمْ أَخْوَالُهُ ، يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، اخْفِ الْوَقْعَةَ ، وَعَجِّلِ الرَّجْعَةَ ، ثُمَّ امْضِ وَوَازِرْهُ ، وَصَدِّقْهُ ، وَاحْمِلْ إِلَيْهِ هَذِهِ الأَبْيَاتِ : أَشْهَدُ بِاللَّهِ ذِي الْمَعَالِي وَفَالِقِ اللَّيْلِ وَالإِصْبَاحِ إِنَّكَ فِي السَّرْوِ مِنْ قُرَيْشٍ يَا ابْنَ الْمُفَدَّى مِنَ الذِّبَاحِ أُرْسِلْتَ تَدْعُو إِلَى يَقِينٍ تُرْشِدُ لِلْحَقِّ وَالْفَلاحِ هَدَّ كُرُورُ السِّنِينِ رُكْنِي عَنْ بَكِيرِ السَّيْرِ وَالرَّوَاحِ فَصِرْتُ حِلْسًا لاَرْضِ بَيْتِي قَدْ قَصَّ مِنْ قُوَّتِي جَنَاح إِذَا نَأَى بِالِّدَيارِ بُعْدٌ فَأَنْتَ حِرْزِي وَمُسْتَرَاحِ أَشْهَدُ بِاللَّهِ رَبِّ مُوسَى أَنَّكَ أُرْسِلْتَ بِالْبِطَاحِ فَكُنْ شَفِيعِي إِلَى مَلِيكٍ يَدْعُو الْبَرَايَا إِلَى الْفَلاحِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَحَفِظْتُ الأَبْيَاتَ ، وَأَسْرَعْتُ فِي تَقَصِّي حَوَائِجِي ، حَتَّى إِذَا أَحْكَمْتُ مِنْهُ مَا أَرَدْتُ ، وَدَّعْتُهُ ، وَانْصَرَفْتُ ، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ ، فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ خَلِيطًا ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ مِمَّا سَمِعْتُ مِنَ الْحِمْيَرِيِّ ، فَقَالَ : هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَدْ بَعَثَهُ اللَّهُ رَسُولا إِلَى خَلْقِهِ ، فَأْتِهِ ، فَأَتَيْتُهُ ، وَهُوَ فِي بَيْتِ خَدِيجَةَ ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا رَآنِي ضَحِكَ ، وَقَالَ : أَرَى وَجْهًا خَلِيقًا أَرْجُو لَهُ خَيْرًا ، مَا وَرَاءَكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ؟ قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : حَمَلْتَ إِلَيَّ وَدِيعَةً ؟ أَوْ أَرْسَلَكَ إِلَيَّ مُرْسِلٌ بِرِسَالَةٍ هَاتِهَا ؟ فَهَاتِهَا أَمَّا إِنَّ أَخَا حِمْيَرَ مِنْ خَوَاصِّ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : فَأَسْلَمْتُ وَشَهِدْتُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنْشَدْتُهُ شِعْرَهُ ، وَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رُبَّ مُؤْمِنٍ بِي ، وَلَمْ يَرَنِي ، وَمُصَدِّقٍ بِي وَمَا شَهِدَنِي ، أُولَئِكَ إِخْوَانِي حَقًّا ". قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : وَأَنَا الَّذِي أَقُولُ فِي إِسْلامِي : أَجَبْتُ مُنَادِي اللَّهِ لَمَّا سَمِعْتُهُ يُنَادِي إِلَى الدِّينِ الْحَنِيفِ الْمُكَرَّمِ فَقُلْتُ لَهُ بِالْبُعْدِ لَبَّيْكَ دَاعِيًا إِلَيْكَ مَتَابِي بَلْ إِلَيْكَ تَيَمُّمِ أَجُوبُ الْفَيَافِي مِنْ أَفَاوِيقِ حِمْيَرٍ عَلَى خَلْعِم جِلْد الْقَوَائِمِ صَلْقَمِ بِأَنْبَاءِ صِدْقٍ عَلَّمَتْهَا مُوَفَّقٌ وَلا الْعِلْمُ إِلا بِاطِّلابِ التَّعَلُّمِ فَكَمْ مُخْبِرٍ بِالْحَقِّ فِي النَّاسِ نَاصِحٍ وَآخَرَ أَفَّاكٍ كَثِيرِ التَّوَهُّمِ أَلا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ فِي الأَرْضِ كُلِّهِمْ نَبِيٌّ جَلا عَنَّا شُكُوكَ التَّرَجُّمِ نَبِيٌّ أَتَى وَالنَّاسُ فِي أَعْجَمِيَّةٍ وَفِي سَدَفٍ فِي ظُلْمَةِ الْكُفْرِ مُعْتِمِ فَأَقْشَعَ بِالنُّورِ الْمُضِيءِ ظَلامَةُ وَسَاعَدَهُ فِي أَمْرِهِ كُلُّ مُسْلِمِ وَخَالَفَهُ الأَشْقَوْنَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ فَسُحْقًا لَهُمْ فِي قَعْرِ مَهْوَى جَهَنَّمِ
-
عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف …
صحابي
-
حميد بن عبد الرحمن بن عوف
ثقة
-
حميد بن عبد الرحمن بن عوف
ثقة
-
عبد الرحمن بن حميد بن عبد الر…
ثقة
- عبد الله بن العلاء بن زبر بن … ثقة
-
عبد الرحمن بن حميد بن عبد الر…
ثقة
-
عبد الرحمن بن حميد بن عبد الر…
ثقة
- عبد الله بن العلاء بن زبر بن … ثقة
-
حميد بن عبد الرحمن بن عوف
ثقة
-
حميد بن عبد الرحمن بن عوف
ثقة