أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الفراوي وغيره ، عَنْ أَبِي بكر البيهقي ، أنا الحاكم أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشهيد ، أنا أَبُو الْحَسَن الدارقطني ، وذكر أَحْمَد بْن مَنْصُور الشيرازي ، فَقَالَ : يتقرب إلي بكتب يكتبها ، وقد أدخل بمصر وأنا بها ، أحاديث عَلَى جماعة من الشيوخ .
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي القاسم الشحامي ، عَنْ أَبِي بكر البيهقي ، أنا الحاكم أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحافظ ، قَالَ : أَحْمَد بْن مَنْصُور الحافظ أَبُو الْعَبَّاس الشيرازي الصوفي ، وكان أحد الرحالة فِي طلب الحديث ، المكثرين من السماع والجمع ، ورد علينا بنيسابور سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة ، وأقام عندنا سنين ، وكنت أرى معه مصنفات كثيرة فِي الشيوخ والأبواب ، ورأيت له الثوري وشعبة فِي ذَلِكَ الوقت ، ثُمَّ خرج إِلَى هراة ، إِلَى الْحَسَن بْن عِمْرَانَ ، وانحدر منها إِلَى أَبِي أَحْمَد بن قريش بمرو الروذ ، ودخل مرو ، وجمع من الحديث ما لم يجمعه غيره ، والذي أتوهمه أنه دخل العراق بعد منصرفه من عندنا ، فإنه دخلها ودخل الشام ومصر ، ثُمَّ انصرف إِلَى شيراز ، ودخل فِي القبول عندهم ، بحيث يضرب بِهِ المثل ، وكانت كتبه إلي متواترة ، إِلَى أن ورد عَلِيّ كتاب أَبِي عَلِيّ الْحَسَن بْن أَحْمَدَ بن الليث المقرئ الشيرازي بخط يده مع أَبِي الْحَسَن الشيرازي يعزيني بوفاة أَحْمَد بْن مَنْصُور ، فسألت أبا الْحَسَن فذكر : أنه توفي فِي شعبان سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة ، وأنه حضر تجهيزه والصلاة عَلَيْهِ ، ووصف أَبُو الْحَسَن من حرقة أهل شيراز وتفجعهم عَلَيْهِ ما يطول شرحه ، وذكر أنه توفي وَهُوَ ابن ثمان وستين سنة