قرأت بخط رشأ بْن نظيف ° ، وأنبأنيه أَبُو الْقَاسِمِ العلوي ° ، وأبو الوحش المقرئ عنه ، أنا عَبْد الرزاق بْن أَحْمَدَ بْن عَبْد الحميد ، نا عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد ، نا إِبْرَاهِيم بْن حميد البصري ، حَدَّثَنِي سهل بْن مُحَمَّد بْن عُثْمَان ، نا العتبي ، حَدَّثَنِي أبي ، عن هشام بْن صالح ، عن أبيه ، عن سعد ، قال : أوصى عتبة عَبْد الصَّمَد مؤدب ولده ، فَقَالَ : ليكن أول إصلاحك بني إصلاح نفسك ، فإن عيوبهم معقودة بعيبك ، فالحسن عندهم ما فعلت ، والقبيح ما تركت ، علمهم كتاب اللَّه ولا تملهم فيكرهوا ، ولا تدعهم منه فيهجروا ، وروهم من الحديث أشرفه ، ومن الشعر أعفه ، ولا تخرجهم من باب من العلم إلى غيره حتى يحكموه ، فإن ازدحام الكلام فِي السمع مضلة للفهم تهددهم بي وأدبهم دوني ، وكن لهم كالطبيب الرفيق الذي لا يعجل بالدواء حتى يعرف الداء ، وامنعهم من محادثة النساء ، وأشغلهم بسير الحكماء ، واستزدني بآدابهم أزدك ، ولا تتكلن على عذر مني ، فقد اتكلت على كفاية منكم .