أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْن السمرقندي ° ، أنا أَبُو بكر الطبري ، أنا أَبُو الحسين بْن بشران ، أنا أَبُو علي بْن صفوان ، أنا أَبُو بكر بْن أبي الدنيا ° ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سهل بْن بسام الأردني ، عن هشام بْن مُحَمَّد ، حَدَّثَنِي عَبْد الرحمن بْن عُثْمَان بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن حاطب الجمحي ، عن أبيه عُثْمَان بْن إِبْرَاهِيم ، قال : خرجنا ونحن نفر من قريش إلى الوليد بْن عَبْد الملك ، وفودا إليه ، فلما كنا بناحية من أرض السماوة ، نزلنا على ماء ، فإذا امرأة جميلة قد أقبلت حتى وقفت علينا ، فقالت : يا هؤلاء ، احضروا رجلا يموت فاشهدوا على ما يقول ، ومروه بالوصية ، ولقنوه ، قال : فقمنا معها ، فأتينا رجلا يجود بنفسه ، فكلمناه ، وإذا حوله بنون له صبية صغار ، لو غطيت عليهم مكتلا لغطاهم ، كأنما ولدوا فِي يوم واحد ، ستة أو سبعة ، فلما سمع كلامنا فتح عينيه فبكى ، ثم قال : يا ويح صبيتي الذين تركتهم من ضعفهم ما ينضجون كراعا قد كَانَ فِي لو أن دهرا ردني لبني حتى يبلغون متاعا قال : فأبكانا جميعا ، ولم نقم من عنده حتى مات ، فدفناه ، فقدمنا على الوليد ، فذكرنا ذلك له ، فبعث إلى عياله وولده ، فقدم بهم عليه ، وفرض لهم ، وأحسن إليهم .