قال : ونا الزبير ، حَدَّثَنِي عَبْد الرحمن بْن الْقَاسِم البكري ، عن عمران بْن موسى بْن عمران البكري ، قال : قال عروة بْن خالد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمرو بْن عُثْمَان ، وأمه أسماء بنت عروة بْن الزبير : دخلت المقصورة فِي زمن هشام بْن عَبْد الملك ، فإذا رجل من أهل الشام قد قدم من عند هشام بْن عَبْد الملك ، فجلست إلى جنبه ، وغلقت المقصورة ، ثم استفتح رجل ، ففتح له ، فإذا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمرو بْن عُثْمَان ، فأقبل حتى وقف قريبا ، ونزع نعليه ، فقام يصلي ، فَقَالَ الشامي : والله ما رأيت كاليوم رجلا أجمل ، ولا أهيأ من هذا ، فقلت : هذا عمي ، هذا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمرو ، وغلقت المقصورة ، ثم استفتح رجل ، ففتح له ، فإذا عُثْمَان بْن عروة بْن الزبير ، فإذا مثله فِي الجمال والهيئة ، فجاء فجلس قريبا منا ، فَقَالَ الشامي : ما رأيت كاليوم رجلا أجمل ولا أهيأ من هذا ، فقلت : هذا خالي أخو أمي عُثْمَان بْن عروة بْن الزبير ، ثم أغلقت المقصورة ، فاستفتح رجل ، ففتح له ، فإذا عَبْد الحميد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن الخطاب ، فإذا مثلهما فِي الجمال والهيئة ، فأقبل حتى وقف قريبا ، فَقَالَ الشامي : والله ما رأيت كاليوم رجلا أجمل ولا أهيأ من هذا ، فقلت : هذا ابن خال أبي ، وهو ابن خالي ، فأقبل علي الشامي ، فَقَالَ : ويحك ، ما قدرت أن تشبه من هؤلاء أحدا ؟ وكان عروة بْن خالد قبيحا .