15116 أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ ° ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ أَحْمَدَ ° ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ° ، نَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ ° ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ ° ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ° ، أَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ ° ، أَنَا النَّضْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الْعَنَزِيُّ ° ، عَنْ أَبِي الْجَنُوبِ ° ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ° ، قَالَ : لَقَدْ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُثْمَانَ أَمْرًا مَا صَنَعَهُ بِي وَلا بِأَبِي بَكْرٍ وَلا بِعُمَرَ ، قُلْنَا : وَمَا صَنَعَ بِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : كُنَّا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا وَقَدَمُهُ وَسَاقُهُ مَكْشُوفَةٌ إِلَى رَأْسِ رُكْبَتَيْهِ ، وَسَاقُهُ فِي مَاءٍ بَارِدٍ كَانَ يَضْرِبُ عَلَيْهِ عَضَلَةَ سَاقِهِ ، فَكَانَ إِذَا جَعَلَهُ فِي مَاءٍ بَارِدٍ سَكَنَ عَنْهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَالَكَ لا تَكْشِفْ عَنِ الرُّكْبَةِ ؟ فَقَالَ : " إِنَّ الرُّكْبَةَ مِنَ الْعَوْرَةِ يَا عَلِيُّ " ، فَبَيْنَا نَحْنُ حَوْلَهُ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا عُثْمَانُ فَغَطَّا سَاقَهُ وَقَدَمَهُ بِثَوْبِهِ ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُنَّا حَوْلَكَ وَسَاقُكَ وَقَدَمُكَ مَكْشُوفَةٌ ، فَلَمَّا طَلَعَ عَلَيْنَا عُثْمَانُ غَطَّيْتَهُ ، فَقَالَ : " أَمَا أَسْتَحِي مِمَّنْ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلائِكَةُ ؟ " ثُمَّ طَلَعَ عَلَيْنَا عُمَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلا أُعَجِّبُكَ مِنْ عُثْمَانَ ، قَالَ : " وَمَا ذَاكَ ؟ " ، قَالَ : مَرَرْتُ بِهِ آنِفًا ، وَهُوَ حَزِينٌ كَئِيبٌ ، فَقُلْتُ : يَا عُثْمَانُ مَا هَذَا الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ الَّتِي بِكَ ؟ قَالَ : مَا لِي لا أَحْزَنُ يَا عُمَرُ ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " كُلُّ نَسَبٍ وَصِهْرٍ مَقْطُوعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا نَسَبِي وَصِهْرِي " ، وَقَدْ قُطِعَ صِهْرِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ فَسَكَتَ عَنِّي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عُمَرُ ، أَفَلا أُزَوِّجُ حَفْصَةَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُثْمَانَ ؟ " قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَفْصَةَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ ، وَزَوَّجَ عُثْمَانَ بِنْتَهُ الأُخْرَى ، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ حَسَدَ عُثْمَانَ : بَخٍ بَخٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تُزَوِّجُ عُثْمَانَ بِنْتًا بَعْدَ بِنْتٍ ، فَأَيُّ شَرَفٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَا ؟ قَالَ : " لَوْ كَانَتْ لِي أَرْبَعُونَ بِنْتًا زَوَّجْتُ عُثْمَانَ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ ، حَتَّى لا يَبْقَى مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ " ، وَنَظَرَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ : " يَا عُثْمَانُ أَيْنَ أَنْتَ وَبَلْوًى تُصِيبُكَ مِنْ بَعْدِي ؟ " ، قَالَ : مَا أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " صَبْرًا صَبْرًا يَا عُثْمَانُ حَتَّى تَلْقَانِيَ وَالرَّبُّ عَنْكَ رَاضٍ "