16525 أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ الْبَزَّازُ ° ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَزَّارُ الْبَغْدَادِيُّ ° ، أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَرُوذِيُّ ° ، نا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الزَّيَّاتُ ° ، نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ ° ، نا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ° ، نا عَوْفٌ ° ، عَنْ زُرَارَةَ ° ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ° : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ فَضِقْتُ بِأَمْرِي ، وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ " ، فَقَالَ : فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَزِلا حَزِينًا ، فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ : هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ " ، قَالَ : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ : " إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ " ، قَالَ : ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : فَلَمْ يُرِهُ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَ الْحَدِيثَ إِنْ دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَتُحَدِّثُ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي إِنْ دَعَوْتُهُمْ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : يَا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، هَلُمَّ قَالَ : فَتَنَقَّضَتِ الْمَجَالِسُ فَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ : حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ ؟ " ، قَالُوا : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ : " إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ " ، قَالُوا : ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانِينَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : فَمِنْ بَيْنَ مُصَفِّقٍ وَمِنْ بَيْنَ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُتَعَجِّبًا ، فَقَالُوا : أَتَسْتَطِيعَ أَنْ تَنْعِتَ لَنَا الْمَسْجِدَ ؟ قَالَ : وَفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ ، وَرَأَى الْمَسْجِدَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَذَهَبْتُ أَنْعِتُ لَهُمْ ، فَمَا زِلْتُ أَنْعِتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ ، قَالَ : فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ ، أَوْ عِقَالٍ ، فَنَعَتُّهُ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ " ، قَالَ : فَقَالَ الْقَوْمُ : أَمَّا النَّعْتُ فَوَاللَّهِ قَدْ أَصَابَ .
أَخْبَرَنَا أبو محمد ابن الأكفاني ، ثنا عبد العزيز الكتاني ، قَالَ : وتوفي في هذه الليلة ، يعني : ليلة الجمعة ، لأربع خلون من جمادى الأولى ، سنة تسع وخمسين وأربع مائة ، علي بن المبارك البزاز ، وكان قد سمع من عبد الرحمن بن عبد العزيز بن الطبيز ، وغيره من شيوخ وقته وحدث . وذكر أبو محمد بن صابر ، عن النسيب ، أنه دفن بباب الصغير .