← تاريخ دمشق لابن عساكر
تاريخ دمشق لابن عساكر
#44846 مقبول 42 : 465 ☰ علي بن أبي طالب واسمه عبد مناف بن عبد المطلب …
A− A+

64073 أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ° ، وَأَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ ° ، قَالا : أنا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، أنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْعَبَّاسِ ° ، أنا أَبُو لَبِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ السَّامِيُّ ° ، نا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ° ، نا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ° ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ° ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ ° ، قَالَ : خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ عَلَى عَائِشَةَ ـ وَنَحْنُ عِنْدَهَا ـ مَرْجِعَهُ مِنَ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قُتِلَ عَلِيٌّ ، فَقَالَتْ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ هَلْ أَنْتَ صَادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ ؟ قَالَ : وَمَا لِي لا أُصَدِّقُكَ ، قَالَتْ : حَدِّثْنِي عَنْ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ ، قَالَ : وَمَا لِي لا أُصَدِّقُكَ ، قَالَتْ : فَحَدِّثْنِي عَنْ قِصَّتِهِمْ ، قَالَ : فَإِنَّ عَلِيًّا لَمَّا كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ وَحَكَّمَ الْحَكَمَيْنِ خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلافٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ حَتَّى نَزَلُوا بِأَرْضٍ ، يُقَالُ لَهَا : حَرُورَاءُ مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ عَتَبُوا عَلَيْهِ ، وَقَالُوا : انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ أَلْبَسَكَ اللَّهُ ، وَاسْمٍ سَمَّاكَ اللَّهُ بِهِ ، ثُمَّ انْطَلَقْتَ ، فَحَكَّمْتَ فِي دِينِ اللَّهِ الرِّجَالَ ، فَلا حَكَمَ إِلا اللَّهُ ، فَلَمَّا أَنْ بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ ، فَفَارَقُوا أَمْرَهُ ، أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَنْ لا يَدْخُلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلا رَجُلٌ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَلَمَّا امْتَلأَتِ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ جَاءَ بِالْمُصْحَفِ إِمَامًا عَظِيمًا ، فَوَضَعَهُ عَلِيٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَطَفِقَ يُحَرِّكُهُ بِيَدِهِ ، وَيَقُولُ : أَيُّهَا الْمُصْحَفُ حَدِّثِ النَّاسَ ، فَنَادَاهُ النَّاسُ مَا تَسْأَلُ عَنْهُ ؟ إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ وَوَرَقٌ وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِمَا رُوِّينَا مِنْهُ ، فَمَاذَا تُرِيدُ ؟ فَقَالَ : أَصْحَابُكُمُ الَّذِينَ خَرَجُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللَّهِ ، يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا سورة النساء آية 35 ، إِلَى قَوْلِهِ يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا سورة النساء آية 35 الآيَةِ . فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَعْظَمُ حَقًّا وَحُرْمَةً مِنِ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ ، وَنَقَمُوا عَلَيَّ أَنِّي كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةَ ، كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ° وَقَدْ جَاءَنَا سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ حِينَ صَالَحَ قَوْمُهُ قُرَيْشًا ، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمُ ، قَالَ سُهَيْلٌ : لا أَكْتُبُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَكْتُبُ ؟ فَقَالَ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اكْتُبْ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، فَقَالَ : لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا خَالَفْنَاكَ ، فَكَتَبَ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قُرَيْشًا ، يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ سورة الأحزاب آية 21 فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ : فَقَامَ ابْنُ الْكواءِ فخطب الناس ، فَقَالَ : يَا حَمَلَةَ الْقُرآنِ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفْهُ فَأنا أَعْرِفُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، هُوَ الَذِّي نَزَلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ : بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ سورة الزخرف آية 58 ، فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَلا تَوَاضَعُوهُ كِتَابَ اللَّهِ ، فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ ، فَقَالُوا : بَلَى وَاللَّهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ كِتَابَ اللَّهِ ، فَإِنْ جَاءَ بِحَقٍّ لَنَتِّبِعَنَّهُ ، وَإِنْ جَاءَ بِبَاطِلٍ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِبَاطِلٍ ، وَلَنَرُدَّنَهُ إِلَى صَاحِبِهِ ، فَوَاضَعُوا عَبْدَ اللَّهِ الْكِتَابَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، قَالُوا : كَيْفَ قُلْتَ يَابْنَ عَبَّاسٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : مَا الَّذِي تَتَكَلَّمُونَ عَلَى صِهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسمل وَابْنِ عَمِّهِ ؟ قَالُوا : ثَلاثُ خِصَالٍ ، قَالَ : فَمَا هُنَّ ؟ قَالُوا : أَمَّا وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ قَاتِلٌ ، وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، فَإِنْ كَانَ الْقَوْمُ كُفَّارًا فَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ دِمَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ ، وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحَلَّ مَا صَنَعَ بِهِمْ . وَأَمَّا الثَّانِيَةُ : فَإِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللَّهِ ، وَفِي دِينِ اللَّهِ ، فَمَا لِلرِّجَالِ وَالْحُكْمِ فِي دِينِ اللَّهِ بَعْدَ قَوْلِهِ : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ سورة الأنعام آية 57 . وَأَمَّا الثَّالِثَةُ : فَإِنَّهُ مَحَا نَفْسَهُ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هَلْ عِنْدَكُمْ غَيْرُ هَذَا ؟ قَالَ : حَسْبُنَا خَصْلَةٌ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ ، قَالَ : فَأنا أُنَبِّئُكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا يَنْقُضُ قَوْلَكُمْ هَذَا فَتَرْجِعُونَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنْ اللَّهَ قَدْ صَيَّرَ مَعَ حُكْمِهِ حُكْمَ الرِّجَالِ فِي كِتَابِهِ مَا لا يُقْبَلُ غَيْرُهُ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ سورة المائدة آية 95 ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا سورة النساء آية 35 ، أَخَرَجْتُ لَكُمْ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : قَاتَلٌ وَلَمْ يَسْبِ ، وَلَمْ يَغْنَمْ ، فَأَيُّكُمْ كَانَ يَسْبِي عَائِشَةَ ؟ فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّمَا يَسْتَحِلُّ مِنْهَا مَا يَسْتَحِلُّ مِنَ الْمُشْرِكَاتِ ، بَعْدَ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ سورة الأحزاب آية 6 ، فَقَدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الإِسْلامِ فَأَنْتُمْ بَيْنَ ضَلالَتَيْنِ ، فَاخْرُجُوا مِنْ إِحْدَاهُمَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ، قَالَ : أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : إِنَّهُ مَحَا اسْمَهُ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين ، فإني آتيكم برجال ممن ترضون إن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الموادعة ، كتب هذا ما اصطلح عليه رَسُول لله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأبو سفيان ، وسهيل بْن عَمْرو ، فمحو أن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد الوحي ، والنبوة أعظم ، أو محو علي بْن أبي طالب نفسه يوم الحكمين ، قَالُوا : بل محو رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وأخرجت من هذه ؟ قَالُوا : نعم . قَالَ عَبْد اللَّه بْن شداد : فرجع منهم أربعة آلاف فيهم ابن الكواء حَتَّى أدخلناهم على علي بالكوفة ، فبعث علي إلى بقيتهم ، فَقَالَ : قد كَانَ من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم ، فاعتزلوا حيث شئتم حَتَّى تجتمع أمة مُحَمَّد ، فترحلوا منها حيث شئتم بيننا وبينكم ، أن لا تسفكوا دما حراما ، أو تقطعوا سبيلا ، أو تظلموا الأمة ، فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء ، إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ سورة الأنفال آية 58 ، فقالت عائشة : يابْن شداد فلم قتلهم ؟ قَالَ : فوالله ما بعث إليهم حَتَّى قطعوا السبيل وسفكوا الدم ، واستحلوا أهل الذمة ، قالت : اللَّه الذي لا إله إلا هو لقد كَانَ ، قَالَ : نعم ، قالت : فما شيء بلغني عَنْ أهل العراق تتحدثون ذو الثدية ، قَالَ : قد رأيته وقمت عليه مع علي فِي القتلى ، فدعا الناس ، فَقَالَ : هل تعرفون هذا ؟ فما أكثر من قَالَ : رأيته فِي مسجد بني فلان يصلي ، ورأيته فِي مسجد بني فلان يصلي ، قالت : فما قَالَ علي حين قام عليه كما يزعم أهل العراق ؟ قَالَ : سمعته ، يَقُولُ : صدق اللَّه ورسوله ، قالت : نعم صدق اللَّه ورسوله ، رحم اللَّه عليا ، لئن كَانَ من قوله إذا رأى شيئا يعجبه ، قَالَ : صدق اللَّه ورسوله ، قَالَ : فذهب أهل العراق فيكذبون عليه ويزيدون عليه الحديث " .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا عبد الله بن عثمان القاري وهو مقبول ، وأسامة بن مرشد الكنائي وهو مجهول الحال
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا عبد الله بن عثمان القاري وهو مقبول
شجرة الإسناد — 2 الطرق
◈ المدار: محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن… · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة