قرأت بخط أبي الحسين الرازي ، أَخْبَرَنِي أَبُو الفضل العباس بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن صالح بْن بيهس الكلابي ° ، حدثني أبي ، عَنْ أبيه ، عَنْ جده ، قَالَ : كان بدو أمر مُحَمَّد بْن صالح بْن بيهس بْن زميل بْن عمرو بْن هبيرة بْن زفر بْن عامر بْن عوف بْن كعب بْن أبي بكر بْن كلاب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة ، أن سُلَيْمَان بْن أبي جعفر ، ولي دمشق عقب فتنة وعصبية كانت بين قيس واليمن ، وكان علي بْن عَبْد اللَّهِ أَبُو العميطر من ولد يزيد بْن معاوية بْن أبي سفيان ، وكان بنو أمية يرون فيه الروايات ، ويذكرون أن فيه علامات السفياني ، وأن أموره لا تتم له إلا بكلب وأنهم أنصاره ، فمالوا إليهم ، وتوددوهم ، وأيقنوا أنه لا يتم لهم أمر مع مُحَمَّد بْن صالح وأن تمام أمر السفياني إنما هو بسباء نساء قيس ، وسفك دمائهم ، فاندسوا إلى سُلَيْمَان بْن أبي جعفر ، فقالوا له : إن هذا الفساد في عملك بسبب هذه الزواقيل ، وإن رؤساءهم وصناديدهم ومن معهم من الضباب ، وهم عشيرة ابن بيهس تجنبهم ، واحتالوا له حتى أخذه ، فاحتبسه ، فلما أشغلوه أحكموا أمرهم ، واجتمعوا على أبي العميطر فبايعوه ، وبعثوا إلى زواقيلهم فلم يشعر سُلَيْمَان بْن أبي جعفر ، وهو في قصر الحجاج خارج دمشق حتى أحاطت به الرجالة فحصروه ، فبعث إلى ابن بيهس ، وهو محبوس معه في القصر ، فقال له : قد أخذنا المصيصة فخر أَبُو المعيطر ساجدا ، وهو يَقُول : الحمد لله الذي ملكنا الثغر توهم أنهم قد أخذوا المصيصة التي عند طرسوس .