64579 أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الآبَنُوسِيِّ ° ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ° ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ الْطَيِّبِيُّ ° ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ° ، قَالا : نَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ° ، نَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ ° ، عَنِ السُّدِّيِّ ° ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فِي سَرِيَّةٍ ، قَالَ : وَمَعَهُ فِي السَّرِيَّةِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، إِلَى حَيٍّ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَوْ قَيْسٍ حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْقَوْمِ ، جَاءَهُمُ النَّذِيرُ فَهَرَبُوا ، وَثَبَتَ رَجُلٌ مِنْهُمْ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ ، فَقَالَ لأَهْلِهِ : كُونُوا عَلَى رَحْلِي حَتَّى آتِيَكُمْ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ فِي الْعَسْكَرِ ، فَدَخَلَ عَلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْيَقْظَانِ , إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَأَهْلُ بَيْتِي فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعِي ، أَمْ أَذْهَبُ كَمَا ذَهَبَ قَوْمِي ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ : قُمْ فَأَنْتَ آمِنٌ ، قَالَ : فَرَجَعَ الرَّجُلُ ، فَأَقَامَ وَصَبَّحَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَوَجَدَ الْقَوْمَ قَدْ نُذِرُوا ، وَذَهَبُوا فَأَخَذَ الرَّجُلَ ، فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ : إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ عَلَى الرَّجُلِ سَبِيلٌ ، إِنِّي قَدْ أَمَّنْتُهُ وَقَدْ أَسْلَمَ ، قَالَ : وَمَا أَنْتَ وَذَاكَ ؟ أَتُجِيرُ عَلَيَّ ، وَأَنَا الأَمِيرُ ؟ قَالَ : نَعَمْ أُجِيرُ عَلَيْكَ ، وَأَنْتَ الأَمِيرُ ، إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ أَسْلَمَ ، وَلَوْ شَاءَ لَذَهَبَ كَمَا ذَهَبَ قَوْمُهُ ، قَالَ : فَتَنَازَعَا فِي ذَلِكَ حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ ، فَاجْتَمَعَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ عَمَّارٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِ الرَّجُلِ ، فَأَجَازَ أَمَانَ عَمَّارٍ ، وَنَهَى يَوْمَئِذٍ أَنْ يُجِيرَ رَجُلٌ عَلَى أَمِيرٍ ، فَتَنَازَعَ عَمَّارٌ وَخَالِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَشَاتَمَا ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ : أَيَشْتُمُنِي هَذَا الْعَبْدُ عِنْدَكَ ، أَمَا وَاللَّهِ لا وَلاكَ مَا شَتَمَنِي ، قَالَ : فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُفَّ يَا خَالِدُ عَنْ عَمَّارٍ ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْغِضُ عَمَّارًا يُبْغِضُهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَلْعَنُ عَمَّارًا يَلْعَنُهُ اللَّهُ " ، قَالَ : وَقَامَ عَمَّارٌ فَانْطَلَقَ ، فَاتَّبَعَهُ خَالِدٌ فَأَخَذَ بِثَوْبِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَرَضَّاهُ حَتَّى رَضِيَ عَنْهُ ، قَالَ : وَفِيهِ نَزَلَتْ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ سورة النساء آية 59 يَعْنِي أَمْرَ السَّرَايَا فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ سورة النساء آية 59 حَتَّى يَكُونَ الرَّسُولُ هُوَ الَّذِي يَقْضِي فِيهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ سورة النساء آية 59 حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ .