أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد عَبْد الكريم بْن حمزة ، نا أبو بَكْر الخطيب . ح وأخبرنا أبو الْقَاسِم ابْن السمرقندي ، أنا أبو بَكْر ابْن الطَّبَرِيّ ، قَالا : أنا أبو الْحُسَيْن بْن الفضل ، أنا عَبْد اللَّه بْن جعفر ، نا يعقوب ، حَدَّثَنِي عمار ، عَنْ سلمة ، عَنِ ابْن إِسْحَاق ، قَالَ : وَفِي سنة تسع عشرة كتب عُمَر إِلَى سعد بْن أبي وقاص أن ابعث جندا إِلَى الجزيرة ، وأمر عليهم أحد الثلاثة : خَالِد بْن عرفطة ، أو هاشم بْن عتبة ، أو عياض بْن غنم ، فلما انتهى إِلَى سعد كتاب عُمَر ، قَالَ : مَا أخر أمير المؤمنين عياضا آخر القوم إلا أن له فيه هوى أن أوليه وأنا موليه ، فبعثه ، وبعث معه أبا مُوسَى ، وابنه عُمَر بْن سعد ، وهو غلام حدث ، ليس إِلَيْهِ من الأمر شيء ، فخرج عياض إِلَى الجزيرة ، فنزل بجنده على الرها ، فصالحه أهلها على الجزية ، وصالحت حران حين صالحت الرها ، ثم بعث أبا مُوسَى إِلَى نصيبين ، ووجه عُمَر بْن سعد إِلَى رأس العين فِي خيل ردء للناس ، وسار بنفسه فِي بقية الناس إِلَى دارا ، فنزل عليها حتى افتتحها ، وافتتح أبو مُوسَى نصيبين ، وذلك فِي سنة تسع عشرة . وَهَذَا القول يدل على أن عُمَر بْن سعد قد ولد فِي عصر النبي صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم .