أنبأنا أبو الْقَاسِم علي بْن إِبْرَاهِيم ، وأبو الوحش سبيع بْن المسلم ، عَنْ رشإ بْن نظيف ، ونقلته من خطه ، أنا أبو الفتح إِبْرَاهِيم بْن علي بْن إِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن سيبخت البغدادي ، نا أبو بَكْر مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن العباس ، حَدَّثَنِي عون بْن مُحَمَّد ، عَنْ أبيه ، عَنْ أبي الأصبغ مُحَمَّد بْن سماعة الضمري ، عَنْ علي بْن أبي جميلة ، قَالَ : أدركت بدمشق رجلين يقصدان ويغشيان : عُمَر بْن عاصم بْن مُحَمَّد بْن الْوَلِيد بْن عتبة بْن ربيعة ، وعبد الرَّحْمَن بْن الحكم ، وكان عَبْد الرَّحْمَن قد ولي لمعاوية خراسان ، فحمى لنفسه نفقة مائة سنة ، لكل يوم مائة دينار ، فما ناله حتى غاله بعض عبيده ، وكان يقول لطباخه : إن كَانَ طعامي لا يطيب إلا أن يسحق الذهب عليه فاسحقه عليه . وتغدى يوما عند عَبْد الملك ، فقال له عَبْد الملك : كيف ترى طعامنا ؟ فقال : إِنَّهُ ابْن نارين يا أمير المؤمنين ، فدعا عَبْد الملك الطباخ ، فسأله ، فقال : تأخرت عَنِ الطعام فبرد فسخنته . كذا قَالَ ، والصواب ابْن أبي حملة ، وقد سقط بينه وبين أبي الأصبغ ضمرة بْن ربيعة ، ولا بد مِنْهُ .