21171 أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ° ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ° ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي حَيَّةَ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ° ، نا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ° ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ° ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ ° مِنْ وَلَدِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شِمَاسٍ ، وَخَارِجَةُ بْنُ الْحَارِثِ ° ، وَبَعْضُهُمْ قَدْ زاد فِي الْحَدِيثِ ، قَالُوا : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فِي سَرِيَّةٍ فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ ، وَهُمْ ثَلاثُ مِائَةِ رَجُلٍ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ إِلَى حَيٍّ مِنْ جُهَيْنَةَ ، فَأَصَابَهُمْ جُوعٌ شَدِيدٌ ، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِالزاد ، فَجُمِعَ حَتَّى إِنْ كَانُوا لَيَقْتَسِمُوا التَّمْرَةَ ، فَقِيلَ لِجَابِرٍ : فَمَا تُغْنِي ثُلُثُ تَمْرَةٍ ؟ قَالَ : لَقَدْ وَجَدُوا فَقْدَهَا ، قَالَ : وَلَمْ تَكُ حَمُولَةٌ ، إِنَّمَا كَانُوا عَلَى أَقْدَامِهِمْ ، وَأَبَاعِرُ يَحْمِلُونَ عَلَيْهَا زَادَهُمْ ، فَأَكَلُوا الْخَبْطَ ، وهو يَوْمَئِذٍ ذُو مَشْرَةٍ ـ يَعْنِي أَنَّهُ رَخْصٌ لَيِّنُ الأَطْرَافِ قَبْلَ أَنْ يَغْلُظَ ـ حَتَّى إِنَّ شِدْقَ أَحَدِهِمْ بِمَنْزِلَةِ مِشْفَرِ الْبَعِيرِ الْعِضَةِ ، فَمَكَثْنَا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ : لَوْ لَقِينَا عَدُوًّا مَا كَانَ بِنَا مِنْ حَرَكَةٍ إِلَيْهِ ، لِمَا نَالَنَا مِنَ الْجَهْدِ ، فَقَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ : مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي تَمْرًا بِجُزُرٍ يُوَفِّينِي الْجُزُرَ هَهُنَا ، وَأُوَفِّيهِ التَّمْرَ بِالْمَدِينَةِ ؟ فَجَعَلَ عُمَرُ ، يَقُولُ : وَاعَجَبَاهُ لِهَذَا الْغُلامِ لا مَالَ لَهُ يَدَّانُ فِي مَالِ غَيْرِهِ ، فَوَجَدَ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ ، فَقَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ : بِعْنِي جُزُرًا وَأُوَفِّيكَ سِقَةً مِنْ تَمْرٍ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ الْجُهَنِيُّ : وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُكَ ، وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ قَيْسٌ : أنا قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمٍ ، قَالَ الْجُهَنِيُّ : مَا أَعْرَفَنِي بِنَسَبِكَ ، أَمَا إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدٍ خُلَّةٌ سَيِّدُ أَهْلِ يَثْرِبَ ، فَابْتَاعَ مِنْهُ خَمْسَ جَزَائِرَ ، كُلُّ جَزُورٍ بِوَسْقَيْنِ مِنْ تَمْرٍ ، يَشْتَرِطُ عَلَيْهِ الْبَدَوِيُّ تَمْرَ دَخْرَةٍ مُصَلَّبَةٍ مِنْ تَمْرِ آلِ دُلَيْمٍ ، قَالَ : يَقُولُ قَيْسٌ : نَعَمْ ، قَالَ الْجُهَنِيُّ : فَأَشْهِدْ لِي ، فَأَشْهَدَ لَهُ نَفَرًا مِنَ الأَنْصَارِ ، وَمَعَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، قَالَ قَيْسُ : أَشْهِدْ مَنْ تُحِبُّ ، فَكَانَ فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ عُمَرُ : لا أَشْهَدُ ، هَذَا يَدَّانُ ، وَلا مَالَ لَهُ ، إِنَّمَا الْمَالُ لأَبِيهِ ، قَالَ الْجُهَنِيُّ : وَاللَّهِ مَا كَانَ قَيْسٌ لِيُخْنِيَ بِابْنِهِ فِي سِقَةٍ مِنْ تَمْرٍ ، وَأَرَى وَجْهًا حَسَنًا وَفِعَالا شَرِيفًا ، فَكَانَ بَيْنَ عُمَرَ وَقَيْسٍ كَلامٌ حَتَّى أَغْلَظَ لَهُ قَيْسٌ الْكَلامَ ، وَأَخَذَ قَيْسٌ الْجُزُرَ ، فَنَحَرَهَا لَهُمْ فِي مَوَاطِنَ ثَلاثَةٍ ، كُلَّ يَوْمٍ جَزُورًا ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ نَهَاهُ أَمِيرُهُ ، قَالَ : تُرِيدُ أَنْ تُخَرِّبَ ذِمَّتَكَ ، وَلا مَالَ لَكَ ؟