21175 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، وَأَبُو غَالِبٍ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابنا أَبِي عَلِيٍّ الْفَقِيهُ قَالُوا : أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الآبَنُوسِيِّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : كَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَغْزُو سَنَةً وَيَغْزُو ابْنُهُ قَيْسٌ سَنَةً ، فَغَزَا سَعْدٌ فَنَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْلِمُونَ كَثِيرٌ ضُعَفَاءُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدًا وهو فِي الْجَيْشِ ، فَقَالَ : إِنْ يَكُ ابْنِي فَسَيَقُولُ يَا نِسْطَاسُ هَاتِ الْمَفَاتِيحَ ، أَخْرِجْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ ، فَيَقُولُ نِسْطَاسُ : هَاتِ مِنْ أَبِيكَ كِتَابًا ، فَيَدُقُّ أَنْفَهُ ، وَيَأْخُذُ الْمَفَاتِيحَ ، وَيُخْرِجُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ ، فَأَتَى قَيْسٌ إِلَى نِسْطَاسَ ، فَقَالَ ذَلِكَ ، فَقَالَ نِسْطَاسُ : هَاتِ مِنْ أَبِيكَ كِتَابًا ، فَدَقَّ أَنْفَهُ ، وَأَخَذَ الْمِفْتَاحَ ، وَأَخْرَجَ لِرَسُولِ اللَّهِ مِائَةَ وَسَقٍ ، ثُمَّ غَزَا قَيْسٌ عَامًا ، وَتَخَلَّفَ سَعْدٌ ، فَكَانَ قَيْسٌ يَتَسَلَّفُ ، وَيُدَانُ ، وَيُطْعِمُ النَّاسَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَسْتُمْ بِحَقِيقِينَ أَنْ تَقْبَلُوا مِنْ هَذَا الْفَتَى ، وَلا تَدْرُونَ مَا يُوَافِقَ أَبَاهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدًا ، فَصُبِّحَ بِعُمَرَ ، وَقَالَ : تُرِيدُ أَنْ تَحْجُرَ عَلَيْنَا فِي أَمْوَالِنَا ، مَا لَنَا وَلِعُمَرَ .