← تاريخ دمشق لابن عساكر
تاريخ دمشق لابن عساكر
#54540 51 : 14 ☰ محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل أب…
A− A+

قَالَ : وحدثني رئيس الرؤساء ، أَيْضًا ، قَالَ : حكى لي أَبُو عَلِيّ بْن أَبِي مُوسَى الهاشمي ، قَالَ : حكى لي دجى مولى الطائع لله ، قَالَ : أمرني الطائع لله بأن أوجه إلى ابن سَمعون فأحضره دار الخلافة ، ورأيت الطائع عَلَى صفة من الغضب ، وَكَانَ يتقى فِي تلك الحال ؛ لأنه كَانَ ذا حدة ، فبعثت إلى ابن سَمعون وأنا مشغول القلب لأجله ، فلما حضر أعلمت الطائع حضوره ، فجلس مجلسه وأذن لَهُ فِي الدخول ، فدخل وسلم عَلَيْهِ بالخلافة ، ثم أخذ فِي وعظه ، فأول ما ابتدأ به أَن قَالَ : روي عَن أمير المؤمنين عَلِيّ بْن أَبِي طالب ، وذكر خبرا أو أحاديث بعده ، ثم قَالَ : روي عَن أمير المؤمنين عَلِيّ بْن أَبِي طالب كرم الله وجهه ، وذكر عَنْهُ خبرا ، ولم يزل يجري فِي ميدان الوعظ حَتَّى بكى الطائع ، وسمع شهيقه ، وابتل منديل بين يديه بدموعه ، فأمسك ابن سَمعون حينئذ ودفع إلي الطائع درجا فيه طيب وغيره ، فدفعته إليه فانصرف وعدت إلى حضرة الطائع ، فقلت : يا مولاي رأيتك عَلَى صفة من شدة الغضب عَلَى ابن سَمعون ثم انتقلت عَن تلك الصفة عِنْد حضوره ، فما السبب ؟ فقال : رفع إلي عَنْهُ أنه ينتقص عَلِيّ بْن أَبِي طالب فأحببت أَن أتيقن ذَلِكَ لأقابله عَلَيْهِ إِن صح ذَلِكَ مِنْه ، فلما حضر بين يدي افتتح كلامه بذكر عَلِيّ بْن أَبِي طالب والصلاة عَلَيْهِ وأعاد وبدأ فِي ذَلِكَ ، وقد كَانَ لَهُ مندوحة فِي الرواية ، عَن غيره ، وترك الابتداء به ، فعلمت أنه وفق لما تزول به عَنْهُ الظنة ، وتبرأ ساحته عندي ، ولعله كوشف بِذَلِكَ أو كما قَالَ .

السند · الإسناد بالترتيب
رئيس الرؤساء←أبو علي بن أبي موسى الهاش…←دجى←الطائع لله