← تاريخ دمشق لابن عساكر
تاريخ دمشق لابن عساكر
#54588 51 : 42 ☰ محمد بن أحمد بن سعيد البيروتي
A− A+

أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللَّهِ الفراوي ° ، وغيره عَن أَبِي بَكْر البيهقي ° ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن ، إجازة ، قَالَ : سمعت الشريف الفاضل أَبَا الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن الْحَسَن بْن الْقَاسِم بْن مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن الْحَسَن بْن زيد بْن الْحَسَن بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طالب الصوفي السني ، رحمه الله ، قَالَ : سمعت إِبْرَاهِيم بْن علان ، يَقُول : سمعت مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سَعيِد البيروتي ، رحمه الله ، يَقُول : الحكيم بحر من البحور ، وجسر من الجسور ، إِن غصت أخرجت اللآلئ ، وإن عبرت عَلَيْهِ أشرفت عَلَى المعالي .

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعيِدِ بْنِ الْفَضْلِ أَبُو بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ الْكَاتِبُ صَاحِبُ شِعْرٍ مُسْتَحْسَنٍ ، وَنَثْرٍ فِي الْكِتَابَةِ حَسَنٍ . قَدِمَ دِمَشْقَ ، وَكَتَبَ عَنْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ صَابِرٍ السُّلَمِيُّ . أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن صابر ، ونقلته من خطه ، قَالَ : سمعت الشيخ الرئيس الأجل أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سَعيِد بْن الْفَضْل الْبَغْدَادِيّ الكاتب ، يَقُول فِي استهداء مداد وأقلام وكاغد : محل مولاي الرئيس الأجل السيد أطال الله بقاءه ، وأدام علاه وحرس عزه وبهاه ، وكبت حسدته وأعلاه فِي نفسي ، ومكانه من .... وأنسي يوجب الانبساط فيما دق وجل وكثر وقل ، وإن كَانَ كرمه مستفيضا وفضله طويلا عريضا ، وَكَانَ بيني وبين الوالد صداقة متأكدة ، ومودة مستحصدة توجب مثل هذه الحال ، وأنا استمد من معونته مدادا كلون الشباب ، أو سويداء دائم الاكتئاب ، كأنما كرع فِي ناظري رشا مذعورا وسويداء قلب غير مسرور ، فإن الدواة قد شابت ذوائبها ، وتبسم قاطبها ، وضحكت مستديرة وأضاءت مستنيرة : أشكو إليك مشيبا لاح بارقه فِي فرع رهماء تجري بالأساطير كَانَت مفارقها مسكا مضمخة فما لها بدلت منها بكافور ومقلة عهدت كحلا مرهها طول البكاء عَلَى بيض الطوامير وأقلاما يعلم أظفار الخطوب ، ويؤذن بدرك المطلوب ، . . . . . . . . . . كالسمهريات ، مرقوشة كالحيات ، تهزأ بالسمر الطوال ، وتستكن فِي جريها الأرزاق والآجال : بها يدرك المرء آماله ويسمو إلى درجات العلى تروق العيون بإزهارها وتخبر عَن مضمرات الحشا وبياضا مصقولا يتكافأ عرضا وطولا ، نقيا كعرضه الوافر ، وقدحه الظافر الفائز ، يرتاح القلب بإشراقة ، ويبتهج عِنْد وجوده ولحاقه : صحائف لو شئنا لقلنا صفائح فما منها إلا أغر صقيل وإذا تطول بالمقترح أضاف السالف إلى تاليه ، وعقد إعجازه بهواديه ، واستخلص ثنائي وشكري ورأيه فِي ذَلِكَ أعلى إِن شاء الله . قَالَ أَبُو مُحَمَّد بْن صابر : وأنشدني لَهُ أَيْضًا من قصيدة يمدح بها الْمَعْرُوف بالأفضل أَبَا الْقَاسِم بْن بدر الأرمني الْمَعْرُوف بأمير الجيوش : أعلى الكثيب عرفت رسم المنزل وملاعب الظبي الغرير الأكحل ومجال أفراس ومبرك هجة عقيل ولدان وموقع مرجل يا حبذا طلل الجميع وحبذا دار لعمرة باللوى لم يشكل إِن الألى رحلوا شموس محاسن وخدت بهم خوص الركاب الذلل فسقى ديارهم سحاب صيب يهتز فِي ريح الصبا والشمأل يا صاحبي تبصرا من وائل هل بعد رامة واللوى من منزل فلقد عهدت بجوة من عَامِر هيفاء تهزأ بالغصون الميل نشوانة اللحظات من خمر الصبى تفتر عَن برد الرضاب السلسل حكم الظلام لها عَلَى بدر الدجى يا عز مصقول وجيد معزل ولقد نعمت من الزمان بشاشة ما بين أقمار الخدور الأفل فالآن إذ نسج المشيب شبيبتي وألان عودي للخطوب النزل أعرضن عني بالخدود وطالما غادرنني عرضا لمرمى عذل ولقد حللت حبي الظلام بفتية مثل الأهلة فِي ظهور البزل ركب كحيطان الأراك هديتهم والليل فِي غلوائه لم ينجل لعب الكلال بهم عَلَى طول السرى وطلاهم ملوية بالأرجل متباريات بالنجاد ودونها لقم عَلَى مجرى الحصا والجندل فاتت وقد حدر الصباح لثامه مستبشرات بالمليك الأفضل ملك يجير عَلَى الزمان وصرفه ويقيم مائل كُلّ خطب معضل وإذا الوفود تزاحموا بفنائه برقت أسرة وجهه المتهلل يعطي الجزيل من النوال تبرعا وينيل مسئولا وإن لم يسأل قد بخل الأنواء جود يمينه وأعاد حاتم فِي ملابس جرول يا سيد الأمراء جودك قادني وإليك من أرض العراق ترحلي فارقت أوطاني وجئت مهاجرا أسعى لمجد فِي الأنام مؤثل وقد التقت حلق البطان وليس لي عَن جود كفك فِي الورى من معدل جرول : الحطيئة الشاعر ، وَكَانَ بخيلا .

السند · الإسناد بالترتيب
أبو عبد الله الفراوي←أبي بكر البيهقي←أبو عبد الرحمن محمد بن ال…←أبا الحسن محمد بن علي بن …←إبراهيم بن علان←محمد بن أحمد بن سعيد البي…
شجرة الإسناد