← تاريخ دمشق لابن عساكر
تاريخ دمشق لابن عساكر
#54870 51 : 222 ☰ محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان أبو ب…
A− A+

سمعت أبا أحمد معمر بن عبد الواحد بن رجاء بن الفاخر ، يقول : سمعت عمي محمد بن عبد الواحد ، يقول : سمعت أبا نصر بن أبي الحسن بن أبي عمر ، يقول : سمعت ابن سلامة ، يقول : قيل للصاحب : إنك رجل معتزلي ، وأبو بكر ابن المقرئ رجل صاحب حديث وتحبه أنت لماذا ؟ فقال : لمسألتين اثنتين : كان أبو بكر ابن المقرئ صديق والدي ، وقيل : مودة الآباء قرابة الأبناء ، ولمسألة أخرى : أني كنت نائما فرأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام ، فقال : أنت نائم وولي من أولياء الله على بابك ، فانتبهت ودعوت البواب وقلت من بالباب ؟ قال : أبو بكر ابن المقرئ بالباب .

حدثنا أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني الحافظ ، ببغداد ، قال : رأيت بخط أبي القاسم العنبري والد أبي الفوارس كتب الصاحب إسماعيل بن عباد إلى أبي سعيد بن الفرخان بسبب أبي الربيع الأستراباذي مستملي أبي بكر ابن المقرئ ، رحمه الله ، كتابا نسخته هذا : بسم الله الرحمن الرحيم ، لي عندك أدام الله عزك كتب جواب جميعها مرقوب بإذن الله ، وكان في كتابك اليوم أن جماعة من حملة الآثار حاطهم الله حضروا يشكون المعروف بأبي الربيع في تصييره حجابا وحجازا ، بينهم وبين السماع من أبي بكر ابن المقرئ أعزه الله تصرفا مع الطمع وإخلادا إلى الشرة ، فاستعظمت ما يجري إليه ذلك الغبي ، إذ من المفروض على أهل البصائر حسن التعاون على نقل السنن والرفق بمن هجر الأوطان وامتطى الأقدام ، وصبر على لأواء السفر ، وشق النفس ، وضنك العيش ، ومفارقة الأهل والولد ، كل ذلك حرصا على أن يتحمل صالح ما نقل عن سيد المرسلين وخير الأنبياء أجمعين صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين ، فمن أعنت وافدهم وجفا واردهم ، ورد طالبهم ، وخيب واعيهم ، كان على خسر وضلال وجهل وخبال ، فقد كتبنا في الأثر المسموع والمسند المعروف أن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يصنع ، وسبيل هذا المشكو أن يمنع من الاستملاء ليتولاه من هو لين يحنو على الغريب ويرفق بالضعيف ويقرب الأمد على السامع ، ويلطف للشيخ أعزه الله ، فيتحين أوقات نشاطه ويرفهه عند ضجره وانقباضه ، ويطلب وجه الله بفعله ويتوخى الأجر بحسن هديه ، فأحسن أدام الله عزك الاهتمام بذلك لتجري أمور هذه العصبة على سداد واستقامة ، واستمداد واستفادة ، جعلنا الله من الذين إذا رأوا خيرا سارعوا إليه ، وإذا شاهدوا نكرا لم يغاروا عليه . أخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنبأنا أبو منصور عبد المحسن بن محمد بن علي ، أنبأنا أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي ، قال : سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة فيها توفي أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان في شوال ، ثقة ، مأمون ، كتب إلي بما يصح من حديثه ، وله ست وتسعون سنة .

السند · الإسناد بالترتيب
أبا أحمد معمر بن عبد الوا…←محمد بن عبد الواحد←أبا نصر بن أبي الحسن بن أ…←ابن سلامة←للصاحب