أَنْبَأَنَا أَبُو القاسم علي بن إِبْرَاهِيم , وأَبُو الوحش سبيع بن المسلم ، عن رشإ بن نظيف ـ ونقلته من خطه ـ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الفتح إِبْرَاهِيم بن علي بن إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن سيبخت ، حَدَّثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن يحيى بن العباس الصولي ، قال : سمعت أبا عَبْد الله مُحَمَّد بن داود بن الجراح ، يقول : سمعت عَبْد الله بن سليمان ، يقول : سمعت أمير المؤمنين المعتضد بالله ، يقول : سمعت أبي ـ يعني : الموفق ـ ، يقول : صدق المأمون ؛ حيث يقول : الفلك أدق من أن يبقى على حال , فتناهزوا أوقات فرص الزمان من السرور , واعتقدوا المنن في أعناق الرجال , فتكونوا قد جمعتم الأمرين : أخذ الحظ من السرور قبل فوته , وبقيتم لأنفسكم الذكر الجميل , ولأعقابكم الصنائع المحمودة , فإن السرور في الدنيا لمع , والعوارض بالغموم والمكروه لا تعدم فيها , وليس تدوم لا على السراء ولا الضراء .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الْحُسَيْني , وأَبُو الْحَسَن بن قبيس , وأبو منصور المقرئ ، قالوا : قال لنا أَبُو بكر الخطيب : مُحَمَّد بن جعفر المتوكل على الله بن مُحَمَّد المعتصم بالله ، يكنى : أبا أَحْمَد , ولقبه الموفق بالله , كان أخوه المعتمد قد عقد له ولاية العهد بعد ابنه جعفر , فمات الموفق قبل موت المعتمد بسنة وأشهر , ويقال : إن اسمه كان طلحة .