أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بْن خيرون ، أَنْبَأَنَا أَبُو بكر الخطيب ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسين مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن المظفر الدقاق ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن عمران المرزباني ، حدثني أَبُو الحسن علي بْن هارون ، أخبرني أبي ، قَالَ : من بارع مديح البحتري قوله يصف بلاغة مُحَمَّد بْن عَبْد الملك : في نظام من البلاغة ما شك امرؤ أنه نظام فريد ومعان لو فصلتها القوافي هجنت شعر جرول ولبيد حزن مستعمل الكلام اختيارا وتجنبن ظلمة التعقيد وركبن اللفظ القريب فأدركن به غاية المراد البعيد وأرى الخلق مجمعين على فضلك من بين سيد ومسوم عرف العالمون بفضلك بالعلم وقَالَ الجاهل بالتقليد صارم العزم حاضر الحزم ساري الفكر ثبت المقام صلب العود دق فهما وجل حلما فأرضى اللَّه فينا والواثق ابن الرشيد لا يميل الهوى به حيث يمضي الأمر بين المقل والمودود سؤدد يصطفى ونيل يرجى وثناء يحيى ومال يؤدي قد تلقيت كل يوم جديد يا أبا جعفر لمجد جديد وإذا استطرفت سيادة قوم بنت بالسؤدد الطريف التليد