أَنْبَأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي ، وغيره ، عن أبي مُحَمَّد الجوهري ، عن أبي عمر بْن حَيَّوَيْهِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو أيوب سليمان بْن إسحاق ، حَدَّثَنَا الحارث بْن أبي أسامة التميمي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد ، قَالَ : سنة ثلاث وثلاثين ومائتين ، في هذه السنة أخذ المتوكل محمد بن عبد الملك الزيات لثمان مضين من صفر ، فلم يزل محبوسا نيفا وأربعين ليلة ، ثم مات .
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، أَنْبَأَنَا أَبُو بكر الخطيب ، قَالَ : كان بين مُحَمَّد بْن عَبْد الملك ، وبين أَحْمَد بْن أبي دُواد عداوة شديدة ، فلما ولي المتوكل دار ابن أبي دُواد على مُحَمَّد ، وأغرى به المتوكل ، حتى قبض عليه ، وطالبه بالأموال ، وقد كان مُحَمَّد صنع تنورا من الحديد ، فيها مسامير إلى داخله ، ليعذب به من كان في حبسه من المطالبين ، فأدخله المتوكل فيه ، وعذب إلى أن مات ، وذلك في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين .