أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَرَضِيُّ ، أنا أَبُو الْفَتْحِ الزاهد ، وأَبُو مُحَمَّد بْن فضيل ، قَالا : أنا مُحَمَّد بْن عوف ، أنا الْحَسَن بْن منير ، أنا أَبُو بَكْرِ بْن خريم ، نا هِشَام بْن عَمَّارٍ ، نا أَيُّوب بْن حسان الجرشي ، نا مُحَمَّد بْن يَزِيدَ الرحبي ، عَنْ أبي خنيس الأسدي ، وكان قد شهد الدار مع عُثْمَان بْن عفان ، قَالَ : جاءه ركب من أهل مصر فأرضاهم ، ثُمَّ انصرفوا ، ثُمَّ عادوا إليه ، قَالَ : فأرسل عُثْمَان غلاما له ، يقال له : رياح وأرسل معه بمكتل فيه تمر ، فقَالَ : إن كان جاءونا لخير قبلوا هديتنا ، وإن لم يكونوا جاءونا لذلك لم يقبلوها ، فلما رأوا الغلام استقبلوه بالنبل ، فأقبل وترك المكتل وابتدرنا الدار ، قَالَ : فكنت أنا فِي البيت الذي يقابل بيت عُثْمَان ، قَالَ : فأول من دخل عَلَيْهِ مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْرٍ فقبض عَلَى لحيته ، وقَالَ : يَا نعثل ، قَالَ : ما أنا بنعثل ، ولكني عُثْمَان بْن عفان ، قد كان أبوك .... لها من ذلك فتركه ، ثُمَّ خرج إليهم ، فقَالَ : قد أشعرته لكم بشعيرات من لحيته ، فدخلوا عَلَيْهِ فضربه رجل منهم عَلَى .... رأسه الأيمن ، فألقت ابنة الفرافصة امرأته الكلبية نفسها عَلَى الرأس وما والاه ، وألقت ابنه .... جسده ، فدخل إنسان وقد حلف أن يمثل بعُثْمَان ، فرأيته حين أدخل السيف فيما بين القرط والمنكب حتى رأيت .... ، فقَالَتِ ابنة الفرافصة لغلام لها أو لمولى لهم : ويحك اكفني هذا أيها الغلام ، وقَالَ الناس : قتل الرجل فما .... رجل منهم تنورا يوقد ، فقَالَ : ما هذا التنور ؟ فقَالَ : هذا لقاتل المغيرة بْن الأخنس ، فقَالَ الناس : قتل واللَّه المغيرة الذي رأى الرؤيا هو الذي قتل المغيرة فانطلق يطلب التوبة فلقيه إنسان فقتله وانصرف عنا . فلما أمسينا حملناه إِلَى البقيع فبينما نحن نحمله إذا نحن بسواد عظيم قد أقبل إلينا ، فأردنا أن نضعه ونهرب ، فإذا بالسواد ، يَقُولُ : لا روع عليكم إنما جئنا لنحضر عُثْمَان معكم ، قَالَ أَبُو خنيس : أشهد باللَّه أنهم ملائكة اللَّه فدفناه ثُمَّ انصرفنا ، فلقينا أهل الشام بوادي القرى ، وأخبر عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيزِ أن أبا خنيس شهد الدار مع عُثْمَان ، قَالَ : فبعث إليه ، قَالَ مُحَمَّد بْن يَزِيدَ ، فحَدَّثَنِي أَبُو خنيس بهذا الحديث .