كتب إلي أبو محمد حمزة بن العباس ، وأبو الفضل أحمد بن محمد ، وحدثني أبو بكر اللفتواني ، عنهما ، قالا : أخبرنا أبو بكر الباطرقاني ، أنا أبو عبد الله بن منده ، أنا أبو سعيد بن يونس ، نا عمران بن موسى بن يحيى ، ومحمد بن سهل بن راشد الصفار ، وجعفر بن بيان ، قَالوا : أخبرنا الحارث بن مسكين ، أنا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن موسى بن على أبيه : أن وردان كان بالإسكندرية ، وعليها علقمة بن يزيد القيطعي ، وبالإسكندرية راهب نحو كنيسة الدقيق ، وكان وردان لا يزال يأتيه ويحدثه ، قَالَ : فجاءه ذات يوم ، فقَالَ له الراهب : لا تمر بك ثلاثة أيام حتى تقتل ، فانصرف وردان ، فجلس على مجلس الصدف فحدثهم بما قَالَ الراهب ، فلم يكن إلا يسيرا حتى أتاهم الصريخ : إن الروم قد نزلوا البرلس ، فاستنفر علقمة الناس إليهم ، فولى عليهم وردان ، فنفر بهم حتى قدم البرلس ، فوجد الروم بها ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فاستشهد وردان ومن معه ، وأبو رقية اللخمي ، وكان على الخراج ، فاستشهد وعائذ بن ثعلبة البلوي ، وكان على الخيل ، فاستشهد وذلك في خلافة معاوية بن أبي سفيان .