3489 . . . . . . . . . ، وأَبُو منصور بن خيرون ° ، أنا أَبُو بكر الخطيب ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِيُّ ° ، نا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ ° ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَفِيفِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ ° ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَهُ وَفْدٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ أَحْيَانَا اللَّهُ بِبَيْتَيْنِ مِنْ شِعْرِ امْرِئِ الْقَيْسِ ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالُوا : أَقْبَلْنَا نُرِيدُكَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا أَخْطَأْنَا الْمَاءَ فَمَكَثْنَا لا نَقْدِرُ عَلَيْهِ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَوْضِعِ طَلْحٍ وَشَجَرٍ ، فَانْطَلَقَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا إِلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ لِيَمُوتَ فِي ظِلِّهَا ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي آخِرِ رَمَقٍ إِذَا رَاكِبٌ قَدْ أَقْبَلَ مُعْتَمٌّ ، فَلَمَّا رَآهُ بَعْضُنَا تَمَثَّلَ : لَمَا رَأَيْتُ أَنَّ الشَّرِيعَةَ هَهُنَا وَأَنَّ الْبَيَاضَ مِنْ فَرَائِصِهَا دَامِي تَيَمَّمَتِ الْعَيْنَ لِلَّتِي عِنْدَ ضَارِجٍ يَفِيءُ عَلَيْهَا الظِّلُّ عِرْمَضُهَا طَامِي فَقَالَ الرَّاكِبُ : مَنْ يَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ ؟ فَقَالَ : يَعْنِي بَعْضَنَا امْرِؤُ الْقَيْسِ ، قَالَ : هَذِهِ وَاللَّهِ ضَارِجٌ أَمَامَكُمْ ، وَقَدْ رَأَى مَا بِنَا مِنَ الْجَهْدِ فَرَجَعْنَا إِلَيْهَا فَإِذَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا نَحْوَ مِنْ خَمْسِينَ ذِرَاعًا ، فَإِذَا هِيَ كَمَا وَصَفَهَا امْرُؤُ الْقَيْسِ عَلَيْهَا الْعِرْمَضُ يَفِيءُ عَلَيْهَا الظِّلُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَا رَجُلٌ مَشْهُورٌ فِي الدُّنْيَا خَالٍ فِي الآخِرَةِ ، مَذْكُورٌ فِي الدُّنْيَا مَنْسِيٌّ فِي الآخِرَةِ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ لِوَاءُ الشُّعَرَاءِ يَقُودُهُمْ إِلَى النَّارِ "