66 : 314 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْن الفراء ، وَأَبُو غَالِب ، وَأَبُو عبد اللَّه ، ابنا البنا ، قالوا : أَنَا أَبُو جعفر بْن المسلمة ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ، نَا أَحْمَد بْن سُلَيْمَانَ ، نَا الزبير بْن بكار ، قَالَ : وَكَانَ أَبُو طالب عَلَيْهِ - يعني النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رفيقا شفيقا ، يمنعه من مشركي قريش ، جاءوه ذات صباح بعمارة بْن الْوَلِيدِ ، فقالوا لَهُ : قد عرفت حال عمارة بْن الْوَلِيدِ فِي قريش ، ونحن ندفعه إليك مكان مُحَمَّد ، وادفعه إلينا ، قَالَ : ما أنصفتموني ، أعطيكم ابْن أخي تقتلونه ، وتعطوني ابْن أخيكم أغذوه لكم ، وهو الَّذِي يقول : عجبت لحلم يَابْن شيبة حادث وأحلام أقوام لديك سخاف يقولون شائع من أراد محمدا بسوء وقم فِي أمره بخلاف أضاميم إما حاسد ذو خيانة وإما قريب منك غير مصاف فلا تركبن الدهر مني ظلامة وأنت امرؤ من خير عبد مناف فإن لَهُ قربى إليك وسيلة وليس بذي حلف ولا بمضاف ولكنه من هاشم فِي صميمها إِلَى أبحر فوق البحور طواف فإن غضبت فِيهِ قريش فقل لهم بني عمنا ما قومكم بضعاف فما قومكم بالقوم يغشون ظلمهم وما نحن فيما ساءكم بخفاف وَقَالَ أَبُو طالب : كذبتم وبيت اللَّه نبزى محمدا ولما نطاعن دونه ونناضل ونسلمه حَتَّى نصرع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل وينهض قوم نحوكم غير عزل ببيض حديث عهدها بالصياقل وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل