25791 أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ ° ، نَا أَبُو الْحَسَنِ الْوَاحِدِيُّ ° ، أَنَا أَبُو سَعِيدِ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو النَّيْسَابُورِيُّ ° ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ ° . وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ° ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْوَاحِدِيُّ ° ، أَنَا أَبُو سَعِيدِ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو النَّيْسَابُورِيُّ ° ، أَنَا حَمْزَةُ بْنُ شَبِيبٍ الْعُمَرِيُّ ° ، أَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّضْرِيُّ ° ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ° ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ° ، أَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ ° ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمَّا اشْتَكَى أَبُو طَالِبٍ شَكْوَاهُ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا قَالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ : يَا أَبَا طَالِبٍ ، أَرْسِلْ إِلَى ابْنِ أَخِيكَ ، فَيُرْسِلُ إِلَيْكَ مِنْ هَذِهِ الْجَنَّةِ الَّتِي ذَكَرَ شَيْئًا يَكُونُ لَكَ شِفَاءً ، فَخَرَجَ الرَّسُولُ حَتَّى وَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأَبَا بَكْرٍ جَالِسًا مَعَهُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ عَمَّكَ يَقُولُ لَكَ : يَابْنَ أَخِي ، إِنِّي كَبِيرٌ ضَعِيفٌ سَقِيمٌ فَأَرْسِلْ إِلَيَّ مِنْ جَنَّتِكَ هَذِهِ الَّتِي تَذْكُرُ مِنْ طَعَامِهَا وَشَرَابِهَا شَيْئًا يَكُونُ لِي فِيهِ شِفَاءٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا عَلَى الْكَافِرِينَ ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ ، فَأَخْبَرَهُمْ ، فَقَالَ : بَلَّغْتُ مُحَمَّدًا الَّذِي أَرْسَلْتُمُونِي بِهِ فَلَمْ يُجِزْ إِلَيَّ شَيْئًا ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ ، فَحَمَلُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهِ حَتَّى أَرْسَلَ رَسُولا مِنْ عِنْدِهِ ، فَوَجَدَهُ الرَّسُولُ فِي مَجْلِسِهِ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ طَعَامَهَا وَشَرَابَهَا " ، انْتَهَى حَدِيثُ عَبْدِ الْجَبَّارِ . وَزَادَ عُمَرُ : ثُمَّ قَامَ فِي أَثَرِ الرَّسُولِ حَتَّى دَخَلَ مَعَهُ بَيْتَ أَبِي طَالِبٍ ، فَوَجَدَهُ مَمْلُوءًا رِجَالا ، فَقَالَ : " خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ عَمِّي " ، قَالُوا : مَا نَحْنُ بِفَاعِلِينَ ، مَا أَنْتَ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا ، إِنْ كُنْتَ لَهُ قَرَابَةً فَلَنَا قَرَابَةٌ مِثْلُ قَرَابَتِكَ ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : " يَا عَمِّ ، جُزِيتَ عَنِّي خَيْرًا ، كَفَلْتَنِي صَغِيرًا ، وَحُطْتَنِي كَبِيرًا ، جُزِيتَ عَنِّي خَيْرًا ، يَا عَمِّ ، أَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَشْفَعُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، قَالَ : وَمَا هِيَ يَابْنَ أَخِي ؟ قَالَ لَهُ : " قُلْ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ " ، قَالَ : إِنَّكَ لِي نَاصِحٌ ، وَاللَّهِ لَوْلا أَنْ تُعَيَّرَ بِهَا ، فَيُقَالُ : جَزَعَ عَمُّكَ مِنَ الْمَوْتِ لأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ ، قَالَ : فَصَاحَ الْقَوْمُ : يَا أَبَا طَالِبٍ ، أَنْتَ رَأْسُ الْحَنِيفِيَّةِ مِلَّةِ الأَشْيَاخِ ، فَقَالَ : لا تُحَدِّثُ نِسَاءُ قُرَيْشٍ أَنَّ عَمَّكَ جَزَعَ عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا أَزَالُ أَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي حَتَّى يَرُدَّنِي " ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ بَعْدَمَا مَاتَ ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : مَا مَنَعَنَا أَنْ نَسْتَغْفِرَ لآبَائِنَا وَلِذِي قَرَابَتِنَا ، قَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ ، وَهَذَا مُحَمَّدٌ يَسْتَغْفِرُ لِعَمِّهِ ، فَاسْتَغْفَرُوا لِلْمُشْرِكِينَ حَتَّى نَزَلَ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى سورة التوبة آية 113 .