أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْن مُحَمَّدٍ الخطيب ، أنا أَبُو منصور النهاوندي ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْن الأشقر ، نا البخاري ، نا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدٍ الجعفي ، نا مُحَمَّد بْن بشر ، ثنا أيوب بْن النجار ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ جده المزني : أنه كانت عنده قطيفة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أو قطيفة من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فلما استخلف عمر بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ أرسل إِلَيْهِ ، وأتي بِهَا فِي أديم ، فجعل يمسح بِهَا وجهه .

شَاعِرٌ مِنْ غَسَّانَ جَاهِلِيٌّ قَالَ فِي وَقْعَةٍ كَانَتْ بَيْنَ الرُّومِ وَغَسَّانَ بِأَرْضِ الْبَلْقَاءِ حِينَ تَوَجَّهَتْ غَسَّانُ إِلَى الشَّامِ ، وَكَانَ ذَلِكَ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا : بَالِعَةُ : كَأَنَّ الْجَمَاجِمَ بَيْضُ النِّعَامِ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا بَالِعَهْ أَقَمْنَا الصَّفَا مِنْ رُءُوسِ الْعِدَى يَبِيضُ بِقُرْبِهَا نَاطِعَهْ عَلَى كُلِّ طَرْفٍ شَدِيدِ الْقَفَارِ ..... سَلْهَبَهُ رَائِعَهْ شَاعِرٌ شَهِدَ الْيَرْمُوكَ ، ذكر أَبُو مخنف لوط بْن يَحْيَى : حَدَّثَنِي مالك بْن قسامة أن شاعر المسلمين قَالَ يوم اليرموك : نجى جذاما ولخما كل سلهبة واستحكم القتل أصحاب البراذين رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، شَهِدَ الْيَرْمُوكَ ، فَأُصِيبَتْ يَدُهُ ، لَهُ ذِكْرٌ . بلغني أن عمر بْن الْخَطَّابِ كَانَ يغدي الناس يوما ، فجاء رجل ، فجلس يأكل ، ويتناول بشماله ، فقَالَ لَهُ عمر - وكان يتعهده الناس عند طعامهم - : كل بيمينك ، فلم يجبه ، فأعاد عَلَيْهِ ، فقَالَ : هي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مشغولة ، فلما فرغ من طعامه دعا بِهِ ، فقَالَ : ما شغل يدك اليمنى ؟ فأخرجها ، فإذا هي مقطوعة ، فقَالَ : ما هذا ؟ قَالَ : أصيبت يدي يوم اليرموك ، قَالَ : فمن يوضئك ؟ قَالَ : أتوضأ بشمالي ، ويعين اللَّه ، قَالَ : فأين تريد ؟ قَالَ : اليمن إِلَى أم لي لم أرها مذ كذا وكذا سنة ، قَالَ : أوبر أيضا ؟ فأمر لَهُ بخادم ، وخمسة أباعر من إبل الصدقة ، وأوقرها لَهُ .

السند · الإسناد بالترتيب
أبو الحسن علي بن محمد الخ…←أبو منصور النهاوندي←أبو العباس←أبو القاسم بن الأشقر←البخاري←عبد الله بن محمد الجعفي←محمد بن بشر←أيوب بن النجار←أبو عبد الله←المزني