أَخْبَرَنَا أَبُو العز أَحْمَد بْن عبيد اللَّه السلمي ، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري ، أنا أَبُو عمر بْن حَيَّوَيْهِ ، أنا مُحَمَّد بْن خلف ، أنا أَبُو سعيد المديني ـ يعني مُحَمَّد بْن الوليد ـ حَدَّثَنِي إبراهيم بْن إبراهيم بْن حسن بْن زيد ، عن شيخ من ساكني العقيق قديم ، قَالَ : إني لواقف بالعقيق ، وقد جاء الحاج إذ طلعت امرأة عَلَى رحال حولها صفف ، فنظرنا إليها فأعجبنا حالها ، فلما أن كانت حذو قصور سفيان بْن عاصم ؛ يعني : ابن عبد العزيز بن مروان عدلت إليها ، ونحن ننظر فاضطجعت فِي موضع ساعة ، ثُمَّ قامت فدخلت قصرا من تلك القصور ، فأقامت فِيهِ ساعة ، ثُمَّ خرجت فركبت ، ومضت . قلنا : لننظرن إِلَى ما صنعت هَذِهِ المرأة ، فجئنا مضجعها الَّذِي اضطجعت فِيهِ ، ثُمَّ دخلنا القصر الَّذِي دخلته ، فَإِذَا بكتاب يواجهنا فِي الجدار ؛ فَإِذَا هُوَ : كفى حزنا بالهائم الصب أن يرى منازل من يهوى معطلة قفرا بلى إن ذا الشوق الموكل بالهوى يزيد اشتياقا كلما حاول الصبرا مقيما بها يوما إِلَى الليل لا يرى أوانس قد كانت تكون بها عصرا وتحته مكتوب : وكتبت آمنة بنت عمر بْن عبد العزيز ، وكان سفيان بْن عاصم زوجها .