وأخبرناه أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي ° ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عليالخطيب ° . ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ° ، أنا أبو بكر بن الطبري ° ، قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل القطان ° ، أنا عبد الله بن جعفر ° ، أنبأنا يعقوب ° ، حدثني أبو تقي هشام بن عبد الملك بن عمران اليحصبي اليزني ، أنبأنا الوليد بن مسلم ، حدثني محمد بن مهاجر الأنصاري ، وذكر له مسير هرقل إلى بيت المقدس ، فقال : إن كسرى وفارس ظهرت على الروم بالشام ، وما دون خليج القسطنطينية ، وسار بجنوده حتى نزل بخليجها ، وأخذ في كبسه بالحجارة والكليس ، ليتخذوا طريقا يبسا . فبينا هو على ذلك إذ بلغه أن ملك الهند وملك الخزر قد خلفاه في بلاده من العراق ، فانصرف عن القسطنطينية ، وخلف على ما ظهر عليه من مدائن الشام عاملا في جماعة من أساورته وخيولهم ، فنزل ذلك العامل حمص ، وضبط له ما خلفه عليه . ومضى كسرى إلى عراقه ، فإذا الحرب قد نشبت بين ملك الهند وملك الخزر ، فكتبا إليه كلاهما يسألانه النصرة على كل واحد منهما على أن يرد من والاه على صاحبه جميع ما استباح وشيئا من بلاده ، ويزيده كذا وكذا . فرأى كسرى وأساورته أن يظاهر ملك خزر على ملك الهند لجواره ملك خزر ، ومقارعته إياه في كل يوم ، ولخرة ملك الهند عليه ، وتناوله الفرصة منه إذا أمكنته من بعد . فوالى كسرى ملك خزر على ملك الهند فقهراه ، واستنقذا ما كان أصاب من بلاده واستباحا عسكره ، فخرج مغلوبا مدحورا . ورد ملك خزر إلى كسرى ما كان أصاب من بلاده من سبي أو غير ذلك ، وزاده هدية ثلاثين ألف مملوك وانصرف عنه جنوده . فملك كسرى على الثلاثين ألف مملوك الذين خلفهم ملك خزر عنده رجلا ، وسيرهم إلى ما خلف القسطنطينية وأسكنهم تلك البلاد ، وهي يومئذ خراب. قال أبو تقي : فحدثنا الوليد ، قال : قال محمد بن مهاجر الأنصاري : فهم اليوم برجان