قَالَ : وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ° ، نَا بُنْدَارٌ ° ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ° ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ ° ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُنَادِيَ بِالْمَدِينَةِ : " أَنَّهُ لا صَلاةَ إِلا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ " ، قَالَ : فَسَكَتَ السَّائِلُ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا
قال الإمام الحافظ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وفي هَذِهِ الحكاية دلالة للذكي الألمعي : أن أبا الحسن كان يذهب مذهب الشافعي ، وكذلك ذكر أَبُو بكر بن فورك الأصبهاني في كتاب ، طبقات المتكلمين ، وذكره غيره من أئمتنَا وشيوخنَا الماضين ، فكفى أبا الحسن فضلا : أن يشهد بفضله مثل هؤلاء الأئمة ، وحسبه فخرًا أن يثني عليه الأماثل من علماء الأمة ، ولا يضره قدح من قدح فيه لقصور الفهم ودنَاءة الهمة ، ولم يبرهن على ما يدعيه في حقه إلا بنفس الدعوى ، ومجرد التهمة .